هل أطاح الفاخوري بتفاهم "مار مخايل"؟

9/18/2019

  • لبنان
  • حزب الله
  • التيار الوطني الحر
  • تفاهم مار مخايل

الكاتب: جاد كرم

أعادت قضية العميل عامر الفاخوري تفاهم "مار مخايل" إلى مجهر السياسة الداخلية، فالتفاهم الذي وقّع في 6 شباط 2006 وقّع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس "التيار الوطني الحر" آنذاك العماد ميشال عون تفاهماً، وفي كنيسة "مار مخايل" على تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت شكل ملف "العملاء" أحد أبرز بنوده.

فتحت عنوان "اللبنانيون في إسرائيل" نص البند السادس من تفاهم التيار- حزب الله على أنه "انطلاقاً من قناعتنا ان وجود أي لبناني على أرضه هو أفضل من رؤيته على أرض العدو فإن حل مشكلة اللبنانيين الموجودين لدى إسرائيل تتطلّب عملاً حثيثاً من أجل عودتهم الى وطنهم آخذين بعين الاعتبار كل الظروف السياسية والأمنية والمعيشية المحيطة بالموضوع؛ لذلك نوجه نداء لهم بالعودة السريعة الى وطنهم استرشاداً بنداء سماحة السيد حسن نصر الله بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان واستلهاماً بكلمة العماد عون في أول جلسة لمجلس النواب".

التذكير في البند السادس من التفاهم معطوفاً على غياب أي بيان رسمي صادر عن "الحزب" حول قضية فاخوري يطرح السؤال حول مستقبل الوثيقة وحول توافر فرضية نية "الحزب" بتعديلها.

 وفي هذا السياق، يرى مصدر سياسي مطلع على علاقة الضاحية - ميرنا الشالوحي عبر "اي نيوز" أن "حزب الله" سواء سرّب مسألة دخول الفاخوري إلى لبنان أصالة أم وكالة إلا أنه نجح في تجييش الرأي العام ضد العملاء ما يعني أن البند السادس من "التفاهم سيسقط أو يعدّل تحت وطأة الضغط الشعبي دون أن يسبّب أي إحراج للضاحية مع الحليف البرتقالي".

وأكثر من ذلك، يعتبر المصدر أن وقوف "حزب الله" خلف الأسرى المحررين الذين تمكنوا من تظهير وتوثيق إجرام الفاخوري للرأي العام، رسم خطوطاً حمراء لأي طرح يتعلق بملف "التعامل" بما يقطع الطريق على من يحاول في لبنان وخارجه العمل على تنظيف ملفات كل من تورط أمنياً في صفوف جيش لحد".

على ضفة الضاحية، يوضح مصدر مطلع على أوساط "الحزب" لـ"اي نيوز" أنه على الرغم من "عدم إصدار بيان رسمي إلا أن كلام المسؤولين الواضح حيال هذه القضية من السيد هاشم صفي الدين إلى النائب السابق نوار الساحلي وغيرهم يعكس الوجهة الرسمية للقيادة".

وحول موضوع البند السادس من وثيقة التفاهم، يؤكد المصدر أن "ما قصده الإتفاق هم الأشخاص غير المورطين بعمل أمني ولا تنطبق عليهم صفة التعامل كالأطفال الذين فروا مع ذويهم عام 2000، إلا أن الكلام الفصل حتى في ملفات هؤلاء يعود للقضاء اللبناني دون سواه".

ويشدّد المصدر على أن ما قام به الفاخوري وأي شخص ثبت عمله في جيش لحد "لا يمكن تبريره تحت ذريعة مرور الزمن فالعميل يبقى عميلاً ولو مرّ الزمن قانوناً على إحدى جرائمه، فأفعال العميل هي جرائم مستمرة لا ينطبق عليها مرور الزمن بتاتاً".

وفي هذا الإطار، يكشف المصدر أن "حزب الله" بدأ بدراسة بعض المواد القانونية "المرتبطة بتوقيف العملاء ومرور الزمن العشري، تمهيدًا إلى طرح تعديلها بقوانينٍ صادرة عن مجلس النواب".

وبين الفاخوري والبند السادس، يبدو أن مسألة العملاء ستبقى موضع تباين بين حليفي تفاهم مار مخايل، إذ تجمع المصادر السياسية على أنه "حتى لو لم يتم تعديل هذا البند على ورقة الوثيقة إلا أنه بالنسبة لـ"حزب الله" إعادة الصياغة فرضها التحرك الميداني للأسرى المحررين" .


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة