طوّافات "خردة" ولا "حراس أحراش".. الإهمال يحرق لبنان

10/15/2019

  • حرائق
  • لبنان
  • طوافات
  • الجيش

استفاق لبنان على مشهد مروّع لحرائق استعرت منذ أمس والتي تجاوز عددها المئة حريق خلال 24 ساعة حسب ما أكّد رئيس قسم التدريب في الدفاع المدني نبيل صلحاني.

الحرائق اندلعت في مناطق مختلفة منها عكار وزغرتا والمنصورية، إلّا أنّ أشدّها كان في منطقة المشرف حيث حاصرت النيران عددا من المنازل وأحرقت بعضها لتمتد أيضا ونتيجة الرياح الحارة إلى مناطق شوفية أخرى منها باتر والكنيسة والدبية وكفرقطرة وبريح ونيحا والمشرف كفرمتى المشرف بعورته دقون والدامور حيث سمع دوي انفجار داخل مبنى "الأركانسيال" فبات مهددا بالانهيار بعد احتراقه.

سكان المناطق التي وصلتها النيران عمدوا إلى إطفائها بالوسائل البدائيّة جنبا إلى جنب مع عناصر الدفاع المدني، الأمر الذي يطرح سؤالا عن طوافات الجيش والطوافات الأخرى التي احتفلت بها الدولة العام 2009.

مصدر أمني أوضح أنّ الجيش موجود ومنذ اللحظة الأولى لبدء الحرائق على الأرض بكافة ألويته وهو يساعد وبالإمكانيات المتوافرة الجهات الأخرى مثل الدفاع المدني في إخماد الحريق.

أمّا طوافات الجيش فهي لم تستطع وكما يقول المصدر لـ "إي نيوز" بالمساعدة في حريق المشرف بسبب خطوط التوتر العالي.

ويضيف المصدر: "اتجهت أمس طوافة تابعة إلى الجيش اللبناني إلى المشرف، إلّا أنها لم تستطع العمل بسبب خطوط التوتر العالي، فعادت أدراجها".

ويؤكّد المصدر أنّ طوافة تابعة للجيش ساعدت في إخماد حريق زغرتا وأنّ "8 طوّافات وضعوا منذ اللحظة الأولى في حالة تأهّب وهي أي الطوافات جاهزة للتدخل حيث تستطيع العمل".

 وفي الإطار نفسه يوضح مصدر وزاري أنّ لبنان اضطرّ للإستعانة بطائرتين قبرصيتين متخصصتين لإخماد الحرائق، مضيفا في حديث مع "إي نيوز" إنّ "هاتين الطوّافتين وصلتا متأخرتين نحو 7 ساعات في وقت يجب معالجة الحرائق فورا".

ويضيف المصدر أنّ لبنان والعام 2009 " اشترى 3 طوافات "سيكورسكي" من طراز " S-70A" بقيمة 14 مليون دولار اميركي، وكانت هبة عندما كان زياد بارود وزيراً للداخلية"، مضيفا أنّ "الطوافات وضعت في عهدة وزارة الدفاع حينها كونها تملك طيارين".

وشرح المصدر أنّ سعة الطائرة "تتراوح بين 3500 ليتر و4500 ليتر ماء وأنها تتناسب مع طبيعة لبنان الجغرافيّة".

ولأنّ الهبة بحسب المصدر تضمنت" 3 سنوات صيانة إضافةً إلى مليون دولار كبدل عن قطع غيار، توقفت الدولة عن صيانة هذه الطوافات بعد انقضاء الثلاث سنوات".

وفي هذا الإطار يلفت المصدر إلا أنّ تكلفة الصيانة لا تتجاوز الـ 500 ألف دولار أي أنّ المبلغ لا يقارن بالخسائر الفادحة التي تخلفها الحرائق".

ويعتبر المصدر أنّ الحريق يفتح المجال أمام السؤال عن الفساد والمحسوبيات في أكثر من مجال، متسائلا "عن الجهود المبذولة لتعزيز قدرات الدفاع المدني وعدم التعاطي بجديّة مع تثبيت المتطوعين"، ويضيف: "وماذا عن حراس الأحراش لماذا لم يعينوا حتى الساعة؟ لأنّ الطائفية تنخر في كلّ شيء".

وفي ما خصّ سبب الحريق يشير المصدر "أنّه عادة ما تحصل حرائق بسبب ارتفاع درجات الحرارة ولكنّ هذا لا يلغي فرضية الإفتعال، والأمر متروك للجهات المعنيّة". 


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة