نظام جديد في لبنان يُراد فرضه بالدم!

1/22/2020

  • لبنان
  • شغب
  • لبنان ينتفض

كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": حتى مع إبصار الحكومة الجديدة النور، فلا حكومة في لبنان؟! هذا ما تشي به "المراهقات السياسية" العابرة لحدود العلاقات الشائكة بين القوى السياسية المتناقضة بين مشروعين، والتي يبدو انّها نفذت إلى قلب الفريق الواحد، وكادت تطيح مسعاه لتشكيل حكومته التي يراهن عليها لإنقاذ ما تبقّى سليماً في البلد، حتى ولو كانت موصومة بأنّها "حكومة لون واحد".

وهذا ما تشي به ايضاً "المراهقات الثورية"، التي حوّلت الساحات تدريجاً من مطلب جامع للبنانيين، إلى ما يشبه منحدراً، هوى فيه بعض الحراك الشعبي إلى قعر اللعبة السياسية، بشكلها الفجّ، الذي يخاطر بمصير البلاد والعباد، تلبية لحصة وزارية هنا، أو تصفية حسابات هناك. 

 ساذج من يعتقد أنّ ما حدث في وسط بيروت، يومي السبت والأحد الماضيين، والذي "يبشّر" البعض بتكراره، حتى بمزيد من العنف، هو ردّة فعل طبيعية من شعب أوصلته الطبقة الحاكمة، بأجنحتها المختلفة ـ أو ربما أوصل نفسه بنفسه من خلال التجديد لها في دورات الانتخابات المتعاقبة ـ إلى هذا الدِرك من الفقر والعوز. 

ما جرى، وكما يقرّ بعض مكونات الحراك الشعبي الصادق في التعبير عن وجعه، لم يكن بريئاً على الإطلاق، وثمة مؤشرات كثيرة تؤكّد ذلك، ولا يجرؤ أحد على إنكارها، حتى على المنابر الإعلامية المنقسمة بين هذا الفريق أو ذاك. 

كل ذلك، يطرح السؤال الأهم: ماذا عن البلد؟ وأي مصير يُصاغ له؟ وهل ثمة من يريد تطبيق نظرية "الفوضى الخلاّقة" التي تقود إلى إعادة تأسيس النظام السياسي الذي ولّده الطائف، نحو نظام جديد يُراد فرضه بالدم؟ 

يسارع مرجع مسؤول إلى القول: "نعم". 

ويضيف: "لا يصلح في السياسة أن يُقارَب أي وضع بلحظته. فما حدث ليل السابع عشر من تشرين الأول، لم يكن إلّا لحظة مفصلية، في التناقضات الداخلية اللبنانية، والتناقضات الخارجية المتمحورة حولها، والمتماهية معها إلى حدٍ يجعل من الغباء السياسي القول، إنّ ما يحدث "صُنع في لبنان". 

ويجزم المرجع عينه، بأنّ "الفوضى الخلاّقة" لم تبدأ في 17 تشرين الأول. بل ثمة مسار طويل أسّس لها منذ أشهر، يوم صُمّت آذان الطبقة الحاكمة، عن الأصوات الصارخة في البرّية اللبنانية، التي حذّرت من السيناريو الأسود الذي يعيشه لبنان اليوم.

المصدر: وكالات

أخبار متعلقة