4 مطبّات أمام حكومة دياب

1/23/2020

  • لبنان
  • حسان دياب
  • لبنان ينتفض

أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أنّ التقاط حكومة الرئيس حسان دياب زمام الأمور على النحو الذي تريده ملائِماً للون الواحد الذي يصبغها، لا يبدو أنه ممكن بسهولة لجملة أسباب:

  - الأول، المطبّ الكبير الذي يعترض طريقها، والمتمثّل باتّساع مساحة الاعتراض عليها في الشارع، الذي اشتعل بشكل كبير منذ لحظة إعلان مراسيمها. وكل المؤشرات تؤكد أنّه ينحى في اتجاه تصاعدي لا سقف له، وإلى حد يُفقد حكومة حسان دياب أي قدرة على احتوائه.

- الثاني، المطب السياسي، المُمتد على جبهة عريضة تبدأ من تيار "المستقبل" إلى "القوات اللبنانية"، الى حزب "الكتائب"، الى "الحزب التقدمي الاشتراكي"، الى قوى سياسية أخرى، وزعامات سياسية سنية على وجه الخصوص، حيث رسمَ كلّ من أطراف هذه الجبهة خريطة مواجهة قاسية للزمن الحكومي الجديد.

- الثالث، مطبّ الثقة الداخلية، ولعلّه مطبّ صعب امام الحكومة، وليس المقصود هنا الثقة المحسومة التي ستنالها في مجلس النواب بحجم أصوات تكليف دياب أي 69 صوتاً، أو أقل من ذلك بقليل، بل ثقة الناس بها، سواء من هم مع اللون الواحد الذي شكّلها، أو من هم ضدها، عبر برنامج إصلاحي إنقاذي نوعي مقرون بالتنفيذ بعيداً عن منطق المحاصصات والمحسوبيات والصفقات، فهل تملك مثل هذا البرنامج اصلاً، ام انها ستبحث عنه الآن؟ وقبله، هل تملك الارادة لسلوك هذا الطريق، لا بل هل تجرؤ على ذلك؟ والاهم كيف يمكن لبرنامج من هذا النوع ان يُنَفّذ، طالما انّ المشكو منهم في الزمن السابق هم طبّاخو الحكومة، وموجودون فيها عبر وزراء هم سمّوهم لوزارات محددة كانوا يشغلونها. 

- الرابع، مطب الثقة الدولية بلبنان، ولعله الأصعب امام الحكومة، فالتحايل السياسي، إن كان يحقّق نجاحات في الداخل، إلّا انه غير صالح للاستخدام على المستوى الدولي، لأنّ نتائجة بالتأكيد عكسية. وليس سرّاً انّ العين الدولية على امتداد اوروبا وصولاً الى الولايات المتحدة الاميركية وكل المؤسسات المالية الدولية، ترصد الحكومة وتربط اي مساعدات للبنان بالمنحى الذي يجب ان تسلكه هذه الحكومة لتنفيذ برنامج اصلاحي جدي، الأساس فيه مكافحة الفساد المستشري في كل الادارات والوزارات. 

 

المصدر: صحف

أخبار متعلقة