ما هو السبيل إلى انتخابات نيابية مبكرة ووفق أي قانون؟

1/25/2020

  • لبنان
  • لبنان ينتفض
  • انتخابات

كتب رولان خاطر في "الجمهورية": للعبة السياسية حدود، مع وصول الأزمة المالية والاقتصادية إلى أقصى حدود الخطر. وبدلاً من تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، تعيد السلطة إنتاج نفسها بوجوه مختلفة، ووفق مبدأ المحاصصة وتوزيع النفوذ والسطوة. مقابل هذا الازدراء الفاضح، بدأ الشارع يطوّر أفكاره وخططه. ففيما لم تتوقف المطالبة بحكومة اختصاصيين مستقلين، بدأت تحركات الشارع تتركّز صوب البرلمان، والشعارات تنحو في اتجاه المطالبة اليوم قبل الغد بانتخابات نيابية مبكرة.

قانونياً، انّ "مرسوم حلّ مجلس النواب يحتاج بعد اتفاق الطائف الى موافقة أكثرية ثلثي مجلس الوزراء، لكنه يصبح صعباً، اذا كانت غالبية الحكومة مؤلفة من نواب أو من ممثلي كتل في المجلس"، بحسب ما يقول المرجع القانوني حسن الرفاعي في كتابه "حارس الجمهورية". 

ويضيف: "لم يُسجّل قبل "الطائف" أن استُعمل حق حَل المجلس النيابي إلّا في ما ندر... وصلاحية حل المجلس النيابي لم تستعمل يوماً بإفراط لأنّ شروطها الدستورية وانعكاساتها السياسية تضمن عدم الاسراف في استعمالها". 

وفي المقابل، يعتبر الرئيس سليم الحص، في كتابه "عهد القرار والهوى"، "أنّ إمكانية حل المجلس النيابي بقرار مُعلّل من السلطة التنفيذية لم تعد متاحة، وفي هذا إخلال واضح في توازن السلطات لمصلحة السلطة التشريعية على حساب السلطة التنفيذية". 

لكن، ما هو السبيل إلى تحقيق الانتخابات النيابية المبكرة، في ظل سيطرة قوى 8 آذار على غالبية المجلس، وفي ضوء النصوص القانونية المقدمة أعلاه؟. وهل هناك مساوئ محددة؟ ووفق أي قانون انتخابي؟ 

النائب السابق بطرس حرب أوضح لـ"الجمهورية" انّ "المجلس انتخب لمدة 4 سنوات ولا يمكن تقصير ولايته الّا بقانون توافق عليه أكثرية مجلس النواب، وهذا شبه مستحيل، لأنّ من وصل بهذا القانون لن يتخلى عن موقعه". 

"أما الوسيلة الأخرى"، يضيف حرب، فهي "ان يستقيل أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب ليصبح المجلس عندها غير قادر على الاجتماع ولا الدعوة الى أيّ جلسة يكتمل فيها النصاب القانوني، فيتعطّل عمله وتضطر السلطة التنفيذية في هذه الحال للدعوة الى انتخابات جديدة في اعتبار انّ المجلس سقط، إلّا إذا قررت السلطة ان تغالي وتذهب بعيداً وتقرّر إجراء انتخابات فرعية للنواب المستقيلين ولو تخطى عددهم النصف زائداً واحداً". 

ويقول حرب: "القضية قابلة للجدل، فإذا تعطلت قدرة هذا المجلس على الاجتماع بسبب استقالة 65 نائباً، فهذا يعني أنه غير موجود لأنّ نصابه يكون قد سقط". ويلفت الى وجود نظريتين لمعالجة هذا الامر: "إمّا ان تقرر الحكومة الدعوة الى انتخابات نيابية كاملة في اعتبار ان اكثر من نصف المجلس قد استقال، أو أنها، بحسب بعض المنظّرين الجدد في السياسة والدستور، تدعو الى انتخابات فرعية للمراكز الشاغرة وتعيد النصاب الى مجلس النواب". ويؤكد "أنّ هذا الأمر شبه مستحيل خصوصاً اذا كان عدد النواب المستقيلين يفوق نصف اعضاء المجلس، ولذا تضطر عندها الحكومة الى إجراء انتخابات نيابية مبكرة".

المصدر: صحف

أخبار متعلقة