صيد ثمين للحيش: القبض على الإرهابيين حميد

2/19/2019

  • مخابرات الجيش
  • عرسال
  • الجماعات الارهابية

منذ ان وضع الجيش حداً لوجود الجماعات الإرهابية في لبنان من خلال دحرها خارج الحدود في معركة تُعتبر الأقوى والأعنف في تاريخ الحروب التي خاضها، راح يُثبّت دعائم وركائز الأمن في الداخل إنطلاقاً من ثابتتين: الأولى اتباع العمليات الإستباقة لضرب الخلايا النائمة أوتعطيل محاولات هزّ الأمن والإستقرار، والثانية تفعيل عميلة الرصد والمراقبة ضمن المناطق الحدودية إنطلاقاً من القاعدة التي تقول "أن المجرم لا بد أن يعود يوما إلى مسرح جريمته.

لطالما شكّلت بلدة عرسال البقاعية، معضلة امنية صعبة بالنسبة الى الجيش في معادلة مكافحة الإرهاب خصوصاً نظراً لقربها من الحدود اللبنانية ـ السورية وقد شكّلت جرودها الواسعة مرتعاً لهذه الجماعات وأقامت في وديانها وجبالها، مراكز قتالية مدعمة بألاف العناصر، ويومها ارتكبت ما ارتكبته من مجازر وخطف بحق العسكريين والمدنيين على حد سواء، إمّا قتلاً وإما إعداماً، وإمّا تنكيلاً.

اليوم وبناءً على المعطيات المتوافرة لدى المؤسسة العسكرية وتحديداً لدى مخابرات الجيش، تستمر عمليات المراقبة وتتبّع خطوات الإرهابيين في المناطق الحدودية، ومن بوابة عمليات الرصد التي يُمكن ان تمتد لأسابيع أو أشهر، أعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان اليوم أن "دورية تابعة لمديرية المخابرات في بلدة عرسال أوقفت المطلوب جمال محمد حميد المعروف بـ "جمال ابن الكترو" وشقيقه حسن، لمشاركتهما إلى جانب التنظيمات الإرهابية التي كانت موجودة في البلدة المذكورة بالاعتداء على وحدات الجيش اللبناني ومراكزه خلال العام 2014"، لافتة إلى ان "التحقيقات مع الموقوفين بوشرت بإشراف القضاء المختص".

مصادر عسكرية أكدت ل"اي نيوز" أن جزء من الجماعات الإرهابية التي كانت تتواجد في المناطق الحدودية، ما زالت تعتقد أن بإمكانها اللجوء الى تلك المناطق نظراً لمساحاتها الواسعة واعتقاداً منها بأنها تمثل نوعاص من البيئة الحاضنة، لكن الحقية عكس ذلك تماماً إذ أن العديد من المعلومات التي ترد الى الجيش، إنما تأتي بناءً على ما يقدمه أبناء هذه المناطق وهم الذين عانوا الأمرين من وجود الإرهاب بينهم لسنوات".

وشددت على أن "مهمة الجيش لا يُمكن أن تنتهي لا اليوم ولا غداً، فهو عماد الوطن وأمنه واستقراره. ومن أولوياته اليوم، بؤر الارهاب التي تُشكّل التحدي الأبرز أمامه وامام الأجهزة اللبنانية الرسمية ليس في منطقة محددة، بل في كل مكان يُمكن أن يُستغل أو يتحوّل منطلقاً أو حضناً لعمليات ارهابية أو محاولات لزعزعة الاستقرار في البلد".

أضافت: إن قيادة الجيش تضع في الحسبان فرضيات عدة أبرزها: محاولة الجماعات الارهابية إستنهاض بعض "الخلايا النائمة" في بعض المناطق مع العلم أنه لا توجد لهؤلاء في لبنان، أي بيئة حاضنة على الإطلاق. وقد يسعى بعض الأفراد أو المجموعات سواء بقرار خارجي أو ذاتي، إلى هز الوضع الأمني في البلد وضرب استقراره بطرق متعددة من منطلق أن الأمن في لبنان هشّ ويُمكن اختراقه. لكن بشكل حازم، فإن إستباحة الأمن لم تعد مسموحة بأي شكل من الأشكال، ومن الآن وصاعداً، ليس من السهل جعل البلد، ساحة مفتوحة لأي لعبة أمنية ولا حتى ملعباً للمغامرين".


المصدر: اي نيوز