خاص- جسر العدلية غداً هو الحدث.. فبماذا ستهتف الأصوات؟

3/1/2019

الزواج المبكر.. مشكلة تنتظر الحل!

  • الزواج المبكر
  • قانون تحديد سن الزواج
  • التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني
  • RDFL

الكاتب: عندليب دندش

تحت جسر العدلية في بيروت ظهر غد السبت سيكون الحدث. ستعلو الأصوات مطالبة بتحديد سن الزواج في لبنان بـ18 سنة، في مسيرة وطنية يتوقع القيّمون عليها في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني أن يتجاوز الحشد فيها التوقعات.

فمن جنوب لبنان، إلى بقاعه وشماله وجبله وعاصمته بيروت، سيأتي المشاركون بمسيرة الغد بحسب ما شرحت منسقة العضوية في الجمعية مها نمور لـ"إي نيوز" للمطالبة بإقرار القانون.


كما تتنوع أطياف المشاركين بين المجتمع المدني، والجمعيات المنضوية ضمن التحالف الوطني، إلى جانب مشاركة بعض الأحزاب والفنانين والحشود من مختلف المناطق.

صحيح أن هذه المسيرة ليست الأولى للجمعية ولكن بالنسبة لها تأتي اليوم وسط ظروف داعمة لها سياسيا واجتماعيا. تشرح نمور أن نواب كثُر ووزراء أعلنوا تضامنهم مع الحملة واعتبروا مطلبها هذا، حق من حقوق النساء وحماية الأطفال، وأكدوا أنهم سيقفون إلى جانب الحملة ودعمها في مجلسي النواب والوزراء.

لم يستأثر السياسيون وحدهم بدعم الجمعية، بل وجوه اعلامية وفنية أكدت دعمها للمطلب النسائي وسيشاركون غداً في المسيرة التي يؤيد مطالبها جزء كبير من اللبنانيين.

البعض يرى في مطلب الجمعية بأنه تعدّ على الحرية الشخصية للأهل في قرار تزويج بناتهم ولكن نمور ترفض هذا الاتهام وتؤكد أن المطلب عندما يكون عبارة عن قوانين حماية وعدالة ومساواة لا يمكن الحديث عن تعد على الحرية الشخصية لأحد، "إنما هذا حق لنا لرفع الوعي وحماية الطفولة انسجاما والتزاما بالمعادهات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها لبنان."

النظام الطائفي المعرقل الأول

تتوقع الجمعية أن يتم اقرار قانون تحديد سن الزواج قريبا ليتجاوز بذلك كل العراقيل الطائفية في نظام الأحوال الشخصية، التي ما زالت تحول دون إقراره منذ 3 سنوات تقريباً، ليكون قانونا عاماً يسري على كل اللبنانيات من دون تمييز.

الزواج المبكر في لبنان، ليس ظاهرة مستفحلة في الانتشار، إنما لها حضورها الخجول، وبحسب احصاء قام به التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني على عينة مكونة من 250 شخصا عام 2015، وشملت كل المناطق اللبنانية في عكار وطرابلس والجنوب والبقاع وبيروت والجبل، تبين أن نسبة الزواج المبكر هي 4.6% ولكن تؤكد نمور لـ"إي نيوز" أن الرقم أكبر بكثير في بلد يلامس عدد سكانه الـ6 مليون نسمة.

كما تشدد أن النسبة المئوية من هذا الزواج لا تهم الجمعية التي ستواصل نضالها ما دام يوجد فتاة واحدة في لبنان تتعرض للزواج المبكر.

ماذا يقول النائب بلال عبدالله لـ"إي نيوز"؟

لا يستبشر عضو التكتل الديمقراطي بلال عبدالله خيرا بإقرار هذا القانون رغم دعمه المطلق له كما يقول لـ"إي نيوز". فالعراقيل ما زالت موجودة في المجلس النيابي بشأن إقراره "خصوصا أننا في بلد يعتمد على النظام الطائفي للأسف، وعندما يتم الوصول إلى نظام علماني فكل الأمور سيتم حلها، بما فيها مشاكل الفساد والمحاصصة والقانون المدني". يضيف "ولكن حتى الآن عندما تمس الاقتراحات أي شيء له علاقة بالدين، يتم عرقلته بفعل النظام القائم".

هل يتعارض قانون تحديد سن الزواج بـ 18 سنة مع قانون الأحوال الشخصية في حال إقراره؟ يؤكد النائب "أننا لم نصل بعد إلى هذه النقطة، ولكن في النهاية فإن قانون الأحوال الشخصية ليس مُنزلاً".


النائب بلال عبدالله

هكذا دعم السياسيون التحرك

دعم عدد من الشخصيات السياسية والفنية تحرك الجمعية في الحملة من خلال تصريحات على حساب التجمع على تويتر منها على سبيل المثال لا الحصر، تصريح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ادي ابي اللمع في الفيديو الذي قال فيه “الزواج ما دون 18 سنة قاتل ويسبب الأمراض وكل أنواع البؤس وهو في أغلب الأحيان السبب الأساسي للمشاكل الزوجية لاحقاً”. كما أكد في الفيديو أنه مع عدم التزويج ما دون 18 سنة من دون استثناءات.

كذلك فعلت النائب بولا يعقوبيان، ونواب التكتل الديمقراطي فيصل الصايغ وهادي بو الحسن وبلال عبد الله.

كذلك اعلن عن دعمه على تويتر "الجمعية" النائب الياس حنكش، النائب جورج عقيص ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانين كلودين عون روكز، وغيرهم من الاعلاميين والنجوم المشهورين.

84% من اللبنانيين ضد الزواج المبكر

وسبق للجمعية أن نشرت في سبتمبر/أيلول الماضي نتائج دراسة قامت بها، وأظهرت نتائجها أن 84% من اللبنانيين يعارضون الزواج المبكر، أي دون سن 18 عاماً، ويؤيده 4 % فقط، في حين أعلن الحياد 12% من المستطلعين الذين بلغ عددهم 1200 شخص، تفوق اعمارهم الـ18 عاما، وقُسمت العينة مناصفة بين الذكور والإناث، وتمثل مختلف المحافظات اللبنانية، بينهم 9% تزوجوا قبل سن الـ18 عام.


أبرز الداعمين للحملة

المصدر: إي نيوز