تحت الأمطار .."ما رح نرضى بالنصيب قبل الـ18"

3/2/2019

تحت الأمطار .."ما رح نرضى بالنصيب قبل الـ18"

  • الزواج المبكر
  • القاصرات
  • بولا يعقوبيان
  • قوانين الزواج
  • المجلس النيابي

تحدين الأمطار وقاومن برودة الطقس بشراسة نسائية في مسيرة حاشدة جمعتهن على مختلف أعمارهن، تحت عنوان "الجازة عَبكير بتعمل ضحايا كتير" بغية ايصال صوتهن بعبارة ملخصها "لا للزواج المبكر قبل الـ18" تزامنا مع مناسبة اليوم المرأة العالمي.

مسيرة نسائية ضد الزواج المبكر

اذا، انطلقت المسيرة النسائية عصر اليوم بدءا من العدلية وصولا الى المجلس النيابي اللبناني وبدعوة من التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني والتحالف الوطني لحماية الاطفال والطفلات من التزويج المبكر، بهدف التوعية على مخاطر تزويج القاصرات.

ورغم اشتداد الأمطار وبرودة الطقس، إلا ان المعتصمات على مختلف أعمارهن، رفضن بشدة الإنسحاب او التراجع من المسيرة الحاشدة، متسلحات بقوة عزيمتهن لإيصال أصواتهن لمجلس النواب، علّ أحد من اصحاب السعادة والمعالي يلتفت الى قضيتهم التي تحصد سنويا عشرات الضحايا من النساء كما مضمون اللافتات التي تسلحن بها.


المعتصمات لم يهدأن بالصراخ وترداد "لا للزواج المبكر" في مسارهن على وقع صوت المطر، وساندتهن النائبة بولا يعقوبيان في مطالبهن متصدرة الحشود حيث شكلت الداعم النيابي النسائي لهن.

حملن لافتات عبرت عن سوء الحال الذي تكابده الفتيات وأمهاتهن جراء الزواج المبكر، أي قبل سن الـ 18، فرفعت إحداهن عبارة "الجازة ع بكير بتعمل ضحايا كتير، أقروا قانون تحديد سن الزواج في لبنان"، بينما خطت أخرى بالأرقام حصيلة وفيات الفتيات عام 2017 بسبب الزواج المبكر ونتيجة انجابهن بهذا السن، والتي نتج عنها وفاة 10 "طفلات" وفق اللافتة، وسألت احداهن في لافتتها التي حملتها بعيون حزينة وانكسار "ما بتسوق قبل الـ18، وما بتنتخب قبل الـ18، بس بتحمل مسؤولية وعيلة وولاد قبل الـ18؟؟".

شارك في الحملة ايضا فتيات ممن لم يبلغن بعد عامهن الـ18، ورفعن أصواتهن من خلال حملهن عبارات مختصرة خطوها على "كراتين" عكست واقعهم الحالي المرير منددين بالجريمة التي ترتكب بحق طفولتهن، فكتبت احداهن :"تزويج القاصرات جريمة بحق الطفولة"، فيما تضمنت لافتة أخرى "تزويج الطفلات والاطفال مش لعب ولاد"، اما اخرى فاستعانت بأغنية سلطان الطرب وحرفت كلماته اغنياته حاملة راية "مش رح نرضي بالنصيب قبل الـ 18".

طالبت الفتيات ايضا اقرار التعليم الإلزامي من ضمن حقوقهن، كما كان لافتا مشاركة عشرات من الشباب والرجال دعما لأصوات النساء.

وانتهت الحملة بعدما فقدت معظم المعتصمات أصواتهن، على أمل أن يصل صوت إحداهن الى مظلة المجلس النيابي لتشريع القانون الذي يحمي القاصرات من الزواج المبكر وتحديده بـ18 سنة وما فوق ولتشريع قوانين مدنية تحمي النساء من العنف ومن تحكّم العقلية الذكورية والابوية.

يشار الى ان هذه المسيرة هي استكمال للحملة التي بدأت في وقت سابق تحت عنوان "مش قبل الـ18" التي تسلط الضوء على مخاطر التزويج المبكر الصحية والنفسية والاجتماعية على القاصرات من جهة وعلى الاسرة والمجتمع من جهة أخرى.


المصدر: إي نيوز