خاص- اللبنانيات غداً على موعد مع إنتفاضة ضد القانون.. والسبب !

3/16/2019

القوانين تعامل أطفال اللبنانية كأجانب

  • جنسيتي حق لي
  • تحرك نسائي
  • القوانين الللبنانية
  • حقوق المرأة
  • قوانين الجنسية

الكاتب: عندليب دندش

ما زالت اللبنانية المتزوجة من أجنبي محرومة من حق إعطاء الجنسية لولدها، رغم الوعود السياسية بإقرار هذا الحق.

فزاعة التوطين استُخدمت لسنوات طويلة لمنع إقرار قانون منح جنسية الأم اللبنانية لأولادها، ولكن الإحصاءات والأرقام تؤكد أن اللبنانيات المتزوجات من رجال يحملون الجنسية الفلسطينية لا يُمثلون سوى 7% فقط من مجمل الأمهات اللبنانيات المتزوجات من أجانب بحسب ما تقول نائب رئيسة حملة "جنسيتي كرامتي"، السيدة رندة قباني لـ"إي نيوز" مؤكدة أن معظم الفلسطينيين المتزوجين من لبنانيات هاجروا الى الخارج وحصلوا على جنسية أجنبية".

تستحوذ الجنسية السورية على الجزء الأهم من زيجات اللبنانيات من أجانب، بحكم الجوار، ولكن الأرقام أيضا ليست خيالية كما يتم تصويرها، وتُرجع قباني الأسباب التي تعيق إقرار هذا الحق إلى خوف جزء من اللبنانيين من عامل الديمغرافيا الطائفية خصوصا أننا في بلد ما زال التعصب الطائفي يتحكم بمفاصله.

ونقلت قباني عن وزير الخارجية جبران باسيل دعمه لمطلب الحملة ولكن بشروط تؤيدها الحملة أصلاً مثل عدم منح الجنسية لمن يعيش خارج لبنان أو لا يعرف البلد، أو لمن لا يتكلم لغة البلد، وغيرها من الشروط، مؤكدة أن الحملة لن تقبل بالتمييز بين أم لبنانية وأخرى بحجة الزواج من فلسطيني.


رندة قباني نائب رئيس حملة جنسيتي كرامتي

مسيرة "جنسية بلادي من حق ولادي"

لم تشأ حملة "جنسيتي حق لي" أن تمر مناسبة عيد الأم، من دون لفتة دعم منها للأم اللبنانية المتزوجة من أجنبي، فقررت تنظيم مسيرة غداً الأحد، بعنوان "جنسية بلادي من حق ولادي"، كهدية منها لهذه الأم بمناسبة عيدها، وليكون التحرك بمثابة تحذير وتذكير بالوعود التي أطلقها النواب والكتل السياسية قبل الإنتخابات وخلال البيان الوزاري والداعمة لحق المرأة بمنح جنسيتها لأولادها وتصحيح وضع مكتومي القيد وقيد الدرس، والمتعلقة بإلغاء التمييز بين المرأة والرجل وتعديل قانون الجنسية اللبناني.

القوانين.. وأبناء اللبنانية المتزوجة من أجنبي

ما زال لبنان يعتبر أولاد اللبنانية المتزوجة من رجل أجنبي، "أجانب"، ويعاملهم وفق قوانين مهينة للأم والأبناء في بعض جوانبها.

تمنح القوانين اللبنانين هؤلاء الأولاد إقامة مجاملة تمتد صلاحيتها لثلاث سنوات، ويتم تسجيل المهنة عليها: "ابن لبنانية"، الأمر الذي تصفه قباني في حديثها لـ"إي نيوز" بالمُهين.

وصحيح أن هذه الإقامة مجانية، ولكن عند التأخير عن تجديدها ليوم واحد فقط، يتم تغريم الشخص، بمبلغ 300 ألف ليرة لبنانية (200 دولار) شأنه شأن العاملات الأجانب اللواتي يتم استقدامهن للعمل في لبنان كما تقول قباني التي ترفض هذه الطريقة بالتعامل مع أبناء اللبنانية.

وفي حال قرر ابن اللبنانية المتزوجة من أجنبي، العمل كصاحب مؤسسة، يتوجب عليه الحصول على إجازة عمل مدفوعة تبلغ قيمتها ألف دولار سنوياً.

وفي حال رغب الابن بالعمل كموظف أو أجير، فيتوجب عليه الحصول أيضا على إجازة عمل مدفوعة ولكن قيمتها 300 ألف ليرة لبنانية.

واستحضرت قباني في حديثها لـ"إي نيوز" قصة إحدى النساء اللبنانيات التي كان يعيش ولدها (من زوجها الأجنبي) في ألمانيا، وأصرت على استقدامه إلى لبنان كونه ابنها الوحيد، وطلبت منه العمل معها في المحل التجاري الذي تملكه.

ولكن وفق القانون تم منعه حتى من مزاولة هذا العمل من دون الحصول على اجازة العمل المدفوعة، الأمر الذي أجبر أمه على المكوث في المحل، وجلوس ابنها في المنزل.

تحرك سابق لحملة جنسيتي كرامتي

تجربة ابن لبنانية من والد سوري

منح الله رندة قباني طفلاً وحيداً من زوجها السوري، الذي توفي عام 2008 حين كان الابن يبلغ من العمر نحو 11 عاماً.

اليوم، الطفل الذي صار شاباً (22 عاما)، وقضى عمره كله في لبنان ولم يقم بزيارة سوريا إلا مرة واحدة من أجل تخليص أوراق الخدمة العسكرية، هذا الشاب دفعته قوانين البلد إلى التفكير بالهجرة إلى لندن، بحثا عن لقمة عيش ضاقت عليه في بلد ترعرع فيه، ولم يمنحه جنسية والدته.

تقول قباني "ابني على أبواب التخرج من هندسة الكمبيوتر، وبدأ بالتفكير بالهجرة خارج لبنان فلم أستطع تقبل الأمر الذي دفعني إلى البكاء كثيراً، وأحاول جاهدة بترغيبه بالبقاء هنا، كونه ابني الوحيد ومعيلي ووعدته بتأسيس شركة صغيرة له في لبنان لمنعه من السفر".

حالة قباني تنسحب على عشرات آلاف اللبنانيات المتزوجات من رجل أجنبي، فهل تُنصفهن القوانين يوماً وتمنحهن حق المواطنة الكاملة لهن ولأبنائهن؟


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة