خاص- "الأم الشيعية" تعتصم.. وتهدد بالتصعيد

3/22/2019

جانب من التحرك الأخير

  • المحكمة الجعفرية
  • سن الحضانة
  • رفع سن الحضانة
  • الأم في الطائفة الشيعية

 واصلت الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة عند الطائفة الشيعية تحركاتها المطالبة بإنصاف الأمهات اللواتي يعانيين من اعتماد قوانين حضانة "رجعية" كما قالت بعض الشعارات التي رفعت أمس في الإعتصام الذي نفذته،  ونجحت الحملة بعد 6 سنوات من التحرك، في إحراج المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى خلال اعتصامها أمام مبناه في الضاحية الجنوبية.

فالحملة التي واجهت الاستخفاف بالتعامل مع مطالبها، وصلت إلى حد قول أحد القضاة لها سابقا وهو عبد الحليم شرارة "احكوا لتشبعوا.. لو بقيتو عشرات السنين ما رح يتغير شي"، هي الحملة نفسها التي فُتحت أبواب المجلس أمامها أمس ولو أنه من باب الاستماع فقط وليس لتحقيق المطالب.


جانب من الاعتصام

رئيسة الحملة زينة ابراهيم وفي حديث خاص لـ"إي نيوز" استبشرت خيراً بهذه الخطوة وأكدت أن الحملة ستواصل الضغط على المجلس لإحراجه أمام وسائل الاعلام والرأي العام، موضحة أن المجلس في السابق لم يتواصل مع المعتصمين أبداً ومبادرة الأمس كانت خطوة إيجابية على طريق انتزاع حق اعتماد الحضانة المشتركة حتى سن البلوغ والتي تطالب بها الحملة.

وشهدت أحكام صادرة عن "المحكمة الجعفرية" الكثير من الظلم بحق أمهات رفضن التخلي عن أطفالهن، فاقتيد بعضهن إلى السجن بينهن فاطمة حمزة التي رفضت التخلي عن حضانة ابنها الذي حرمت منه بموجب حكم شرعي.

وتحرم المحكمة الجعفرية الأم من حضانة طفلها الذكر عند بلوغه السنتين، والأنثى عند بلوغها 7 سنوات.

شارك في حملة الأمس نساء عانين من ظلم الأحكام فحملن لافتات طالبت بالإنصاف وبإنهاء معاناة الأمهات المحرومات من أولادهن.

وخاطبت ابراهيم، الأمين العام لأوقاف الطائفة الشيعية الشيخ حسن الشريف أمس بالقول "جئنا بعد ست سنوات من المطالبة لنقول بأن سنّ الحضانة غير منصف. أنتم تذهبون اليوم لمعايدة أمهاتكم بينما نذهب نحن إلى منازلنا فلا نجد أطفالنا لأننا محرومات منهم. نطالب برفع سنّ الحضانة لتصبح حضانة الطفل مشتركة بين الأم والأب، حتى لا تكون الأم مجرد زائرة".

أما السيدة ريف سليمان فاتهمت في حديثها مع الشيخ، المحكمة الجعفرية بدفع النساء نحو الزواج المدني بسبب نقض القاضي في المحكمة الجعفرية للاتفاق الذي يعقده، بينما لا ينقض كاتب العدل اتفاقه بحسب قولها.


رأي السيستاني يُطبق في لبنان فقط!!

وتلتزم المحكمة الجعفرية في لبنان بالرأي الفقهي للمرجع السيد علي السيستاني في العراق، رغم أن قانون الأحوال الشخصية في العراق نفسه لا يلتزم بهذا الرأي، ويمنح الأم هناك حق حضانة أولادها سواء الذكور أو الإناث حتى عمر 10 سنوات.

هذا الأمر يُثير استغراب زينة ابراهيم في حديثها لـ"إي نيوز"، فرأت أنه من غير المعقول أن تُطبق فتاوى السيستاني في لبنان ولا تُطبق في بلده العراق.

ماذا قال الشيخ للمعتصمات؟

وشرح الشيخ حسن الشريف للمعتصمات سبب استقبالهن في المجلس بالقول "منذ علمنا بالاعتصام، طلب مني نائب رئيس المجلس الشيعي الإسلامي الشيخ عبد الأمير قبلان أن أستقبلكن، وألا تبقين في الشارع. المشاكل لا تشبه بعضها، ونحن نطبق الفتوى، والموضوع متعلق بفتوى من المرجعية الدينية، وسننقل همومكم مكتوبة إلى المرجعية، ويمكننا أن نساعدكم من خلال إيضاح أن الوضع اللبناني مختلف، فعدم تطبيق الشرع يخلّ بالمصلحة".

وأقصى ما حصلت عليه الحملة من وعود هو استقبالهن مجدداً في الأسبوع المقبل بعد أن يكون الشيخ نقل المطالب إلى أصحابها".

وتؤكد ابراهيم لـ"إي نيوز" بأن الحملة ستُكثّف الضغوط على المجلس إلى حين تنفيذ مطلبها.


أثناء لقاء النساء بالشيخ في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى

مسيرة الحملة

في عام 2012 انطلقت الحملة الوطنية لرفع سن الحضانة عند الطائفة الشيعية، بعد أن تم رفع سنّ الحضانة لدى الطائفة السنّية إلى 12 عاما للذكر والأنثى وهذا السن يكون من حق الأم فقط، فإذا انتقلت الحضانة الى أم الأم بسبب وفاة الأم، تكون سنّ الحضانة لأهل الأم 7 سنوات للذكر و9 سنوات للأنثى.

هذه التعديلات دفعت الحملة إلى تكثيف تحركاتها ونجحت في تسليط الضوء واثارة الرأي العام اللبناني تجاه الأحكام الجائرة والظالمة بحق الأم والتي صدرت عن المحكمة الجعفرية، واستطاعت تحركاتها أن تنتزع بعض القرارات القضائية في مسألة الحضانة.


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة