المحامون "متملمون" من إعتكاف قضاة: أين العدالة ؟

5/14/2019

  • الموازنة
  • إعتكاف
  • القضاء
  • نقابة المحامين
  • بيروت
  • الشمال

"إرباك" ملحوظ يسيطر على "قصور العدل" في بيروت والمناطق نتيجة "الإعتكاف القضائي" المستمر منذ أكثر من عشرة أيام. فالمشهد "العدلي"، تسيطرعليه "خطى المحامين الضائعة" بين "أقواس ملتئمة" ومستمرة في أداء عملها، وأخرى معتكفة، وحاصرة جداولها بالدعاوى المتعلقة بالموقوفين.

بين نقابتي بيروت والشمال، يتقاسم أصحاب "الروب الأسود"، "أعباء" الإعتكاف، محاولين تنظيم المرحلة بما لا يؤثر على حقوق المتقاضين". فعلى ضفة محامي الشمال، يقول نقيب محامي طرابلس محمد المراد لـ"نيوز":" إن النقابة هي الشخص المعنوي السؤول عن تنظيم عمل المحامين في كل الظروف"، وإذ ينفي مراد "أن يكون محامي الشمال مربكين نتيحة الإعتكاف"، يكشف لـ"اي نيوز" "أن مجلس النقابة والنقباء السابقين، سيعقدون إجتماعاً يوم غد للتباحث وإعلان الموقف من إعتكاف القضاء".

أما نقابة محامي بيروت، فتسود "البلبلة" في صفوف منتسبيها، بسبب "إنقسام القضاة بين ملتزم بقرار الإعتكاف وغير ملتزم"، الأمر الذي دعا مجلس نقابة محامي بيروت إلى الإلتئام والخروج بموقف موحد عبلا عنه بيان تمت الإشارة فيه إلى أن "السلطة القضائية هي مرفق عام أساسي في البلاد، لا يجوز تعطيله أو شلّه بأيّ شكل من الأشكال، اذ ان مصالح الناس وقضاياهم فوق كل اعتبار، وتأخير بتّها من شأنه أن يلحق بهم أشدّ الاضرار المادية والمعنوية وافدحها".

واعتبر مجلس النقابة ان "ما تشهده قصور العدل من بلبلة وضياع بين الزملاء المحامين والمتقاضين، نتيجة الإعتكاف الحاصل، يتناقض وقدسية رسالة القضاء السامية، وغايته في اعطاء كل صاحب حق حقه"، داعياً القضاة الى "متابعة الفصل بالملفات العالقة أمامهم، حفاظا على حقوق المتقاضين بما يضمن استمرار المرفق العام القضائي".

وفي هذا السياق، يؤكد عضو مجلس نقابة محامي بيروت المحامي عماد مرتينوس لـ"اي نيوز، "التزامه التام بالبيان الصادر عن مجلس النقابة". ويرى أنّ "الاعتكاف القضائي ليس هو جوهر المشكلة، فالأزمة الخطيرة تكمن في الاجتياح السياسي المتمادي للسلطة القضائية".

 ويعتبر أنّ "الجنوح المتمادي للسلطة السياسية والتدخّلات السافرة من قبلها في شؤون السلطة القضائية، يشكّل شذوذاً خطيراً وغير مألوف على مبدأ الفصل بين السلطات، وانتهاكاً لاستقلالية السلطة القضائية".

وفيما يدعو مرتينوس إلى تنسيق خالٍ من الشوائب في ما بين جناحي العدالة من القضاة والمحامين، يرى أنه "لا مكان لاعتكاف القضاة في وجه المحامين والمتقاضين، لأنّ ذلك يمسي استنكافاً عن إحقاق الحقّ، ولا مكان حتماً لاعتصام المحامين في مواجهة القضاء لأنّ ذلك يتحوّل تقويضاً لمسار تحقيق العدالة".

وبين "الإعتكاف المحق" لبعض القضاة والإرباك المسيطر على "معشر المحامين"، يجري تخوف في أوساط "المدافعين عن الحقوق"، من أن يثقل الإعتكاف كاهل بعض المتقاضين الذين لا تسمح لهم إمكانياتهم المادية الإنتظار وإعادة دفع "بعض المصاريف" بعد فك الإعتكاف.


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة