خاص "إي نيوز": الضاحية "تنتفض" على نازحيها

5/19/2019

  • الأمن العام
  • الضاحية الجنوبية
  • عرسال
  • النازحون السوريون

مع بروز الأحداث في المنطقة الممتدة من ايران ومشاكلها المعقودة على الملف النووي والحصار الإقتصادي الذي تُعاني منه، إلى ما يجري التحضير له في إدلب حيث المعركة على أبواب الإنطلاق وما سبق من اعلان الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية، وصولاً إلى ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، يتراجع ملف اللاجئين السوريين في لبنان خطوات إلى الوراء وذلك بالتزامن مع غياب شبه كلّي للطروحات الدولية خصوصاً التي كانت تضع مصير العودة، بين عقدتي "لطوعية" و"الآمنة". والبارز في الملف اليوم، انه وسط الغياب الجدي المؤسساتي الدولي لملف النزوح، تبرز تحركات فردية، في الضاحية الجنوبية ومُحيطها، ربما تكون "مُنظّمة"، تستهدف الوجود السوري بكافة أشكاله.

بعد أن كان شكّل الحدث الأبرز والأهم على الساحتين السياسية والإجتماعية خلال الأشهر المنصرمة في لبنان، وبعد الزخم الذي غير المسبوق لجعله أولوية في المحافل الإقليمية والدولية، سُجلت عملية تراجع ملحوظة في ملف النازحين السوريين في لبنان بعد ان اقتصرت الدعوات إلى العودة على بعض الخطابات والتصاريح السياسية التي لا تغني ولا تذر. ويأتي هذا الغياب سواء المتعمد أو المُغيّب تبعاً للظروف والمناخات الإقليمية، وسط تحركات لم يُعلن عنها بعد، تستهدف وجود مواطنين سوريين في العديد من مناطق وأحياء في الضاحية الجنوبية وصولاً إلى حدود السفارة الكويتية حيث يقوم العديد من الشبّان بطرد هؤلاء من منازلهم وإقفال العديد من محالهم خصوصاً تلك التي تدخل في إطار المنافسة المعيشية مع أبناء هذه المناطق.

في معلومات خاصة لـ "اي نيوز" ان "عملية مداهمة نفذتها إحدى الأجهزة الأمنية منذ أيام قليلة في محيط الضاحية، بحق أشخاص من التابعية السورية بعضهم لا يخضع لشروط الإقامة، وعدد اخر بحقهم احكام جرمية مختلفة. والمُلاحظ أن بعض الشبّان استغلوا هذه المداهمات حيث عمدوا إلى طرد عدد من النازحين من أماكن سكنهم وإغلاق محال تجارية خصوصاً في منطقة برج البراجنة وحي السلم والرويس، وقرب مُحيط السفارة الكويتية وصولاً إلى عرسال". واللافت أنه منذ أيام نفّذ جهاز الأمن العام حملة مداهمة في منطقة الأوزاعي أدت إلى إقفال محال تجارية يستثمرها اشخاص من التابعية السورية غير حائزين على تراخيص وأذونات عمل، وذلك تطبيقاً لقرارات وزارة العمل اللبنانية.

في هذا السياق يؤكد مصدر أمني لـ "اي نيوز" أن "عمليات المداهمة تحصل لأسباب وجيهة أبرزها انه يُمنع على النازح أو اللاجئ أن يستثمر أي محل من دون وجود وكيل لبناني، وعلى هذا الأخير أن يوظف من أشخاص يمتلكون إقامات صحيحة وإلا سيكون أمام خيارين: إمّا أن يوقفهم عن العمل، أو أن يقوم بتسوية أوضاعهم القانونية. أو انه مُجبر على تشغييل أشخاص لبنانيين".

وحول أسباب عدم توقيف المخالفين، أوضحت المصادر أنه "لا يُمكن للبنان أن يستوعب هذا الكم الهائل من المخالفين في السجون اللبنانية، خصوصاً في ظل غياب الأماكن التي يُمكن أن تستوعب كل هذه الأعداد"، مؤكدة أن "عمليات متابعة المخالفات تطال كل المناطق من الشمال إلى الجنوب. أما بالنسبة إلى التحركات الفردية التي تحصل بالتزامن مع هذه المداهمات، فهو لا شك أمر يُحاسب عليه القانون وهناك الكثير من الاعتداءات المماثلة حصلت وتمت إحالة المعتدين فيها إلى التحقيقات والسجن".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة