خاص "إي نيوز": "ميني معارضة" على نار حامية .. وهذه مكوناتها

5/19/2019

  • لبنان
  • معارضة
  • 14 آذار

كثرت التساؤلات في الأيام الماضية حول إعادة المعارضة إلى الساحة اللبنانية والتي افتقدتها في الآونة الأخيرة، باعتبار أنّ غالبية الأحزاب والتيارات السياسية الأساسية منضوية في الحكومة وكذلك في المجلس النيابي، ممّا يفقد نكهة المعارضة على صعيد ما كانت تتّسم به في مراحل سابقة من خلال أحزاب لها تاريخها وباعها الطويل في امتشاق سيف المعارضة من أحزاب يسارية، وعلى وجه الخصوص الحزبين الشيوعي اللبناني والتقدمي الاشتراكي وإن كان الحزب الشيوعي لازال يفترش بين الفينة والأخرى شوارع وسط بيروت حاملاً أعلامه الحمراء مندّدًا بالسلطة، إنّما لم يعد له ذلك الدور وتحديدًا بعد التحولات في المعسكر الاشتراكي ما أفقده نكهته على الساحة الداخلية.

وفي هذا السياق كشفت أوساط سياسية متابعة لـ "إي نيوز"، عن اتصالات جرت لاستمزاج بعض الأحزاب والقوى لإنشاء جبهة معارضة، وتبين أنه ومن خلال هذه المشاورات أنّه ثمة استحالة على خط مثلث الحزب "التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، نظرًا لكونهم ممثَّلين بالحكومة الحريرية الحالية ومن الصعوبة بمكان أن يكونا معارضين في الوقت عينه. 

وبناءً عليه، التوجهات وفق المعلومات الموثوقة، تنحو باتجاه الإعداد لخلطة معارضة تُطبخ على نار حامية من قبل شخصيات مستقلة كانت ضمن قوى 14 آذار وفي مقدمها النائب السابق فارس سعيد وبعض أركان لقاء الجبل الكسرواني وإعلاميين وسواهما، وثمة لقاءات تُعقد في المنازل والمكاتب من أجل الوصول إلى صيغة جبهوية معارضة، وإن كانت الاتصالات حتى الآن لم تنضج أو تؤشّر إلى أنّ هذه المعارضة ستولد في وقت قريب جدًّا".

وعلى خطّ موازٍ، قد يظنّ البعض ومن خلال مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والتي "تقمّصت" كليًّا حقبة العام 2005 من خلال المواقف السيادية والاستقلالية إلى "طحشاته" على النظام السوري والقوى الحليفة له والتي بلغت ذروتها في الآونة الأخيرة، فإنّ هذه الحركة الجنبلاطية معطوفة على ما رافق تشييع البطريرك مار نصرالله بطرس صفير من حشد شعبي أراده جنبلاط والذي يحمل إشارات ورسائل على طريقته ومن خلال أسلوبه المعروف في توجيه الرسائل. 

إزاء هذه المواقف والحركة الجنبلاطية والتي ومن خلال القراءة لمضمونها وأهدافها، فإنّها "شبيهة بالمعارضة وتلامسها من كل النواحي"، ولكن في المقابل تؤكّد مصادر مقرّبة من الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي أنّ "هذه المواقف التي يعلنها رئيس الحزب ليست بالجديدة بل لديه ثوابت ومسلمات بالنسبة للنظام السوري والحرب في سوريا، وهذه العناوين ثابتة ولا يمكن أن تتبدّل وتتغيّر وسبق وأكّدها مرارًا، أمّا على خط الداخل اللبناني فإنّ جنبلاط وعندما يرى أنّ هناك خللاً ما أكان على الصعيد السياسي أو ما يتعلّق بالحريات وصولاً إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية، فهو يقول كلمته دون مواربة ومهما كانت قاسية ولا يمكنه التغاضي عمّا يحصل حيال هذا الملف وذلك أو هذه القضية وتلك".

أمّا بصدد انخراط الحزب التقدمي الاشتراكي أو اللقاء الديمقراطي في المعارضة، فذلك ليس دقيقًا باعتبار ما يحصل اليوم هو لتصويب المسارات وهذا هو تاريخ الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديمقراطي ولا يعني أنّه معارضة للمعارضة أو لاكتساب الشعبوية والمزايدات، فهناك ورقة اقتصادية شاملة أعدّها الحزب واللقاء وسُلّمت لجميع القوى السياسية، والآن ثمة فريق عمل ضمن اللقاء الديمقراطي يتولّى دراسة كل الملفات الاقتصادية والاجتماعية وفي كل الحقول والميادين، وبالتالي الحزب موقعه لازال هو هو يضيء على هذه المسألة وسواها من منطلقات تستند إلى رؤية ومعلومات وأرقام، ولذا ليس في الأفق أي جبهة معارضة بل تواصل وتلاقٍ مع أحزاب وقوى سياسية تلتقي مع توجهات الحزب واللقاء الديمقراطي، وإن كانت توجد بعض التباينات، وذلك ما يسري مع جميع القوى الحزبية والسياسية في البلد.

المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة