"المستقبل" في طرابلس.. "إحباط" مخطط إحباط الخزان الشعبي

6/10/2019

عينُ "تيّار المستقبل" خلال الفترة الحالية، على طرابلس التي يعتبرها واحدة من أبرز قلاعه السياسية وخزانه السني الشعبي، ولأن الوضع في عاصمة الشمال اليوم، يتأرجح بين واقع أمني جديد كشفت عنه عملية الإرهابي عبد الرحمن مبسوط، وواقع سياسي ظهرت من خلال لقاءات ثنائية وغير ثنائية لخصوم "الأزرق" مع خصوم سياسيين أخرين في المدينة نفسها أبزرها اللقاء الذي حصل منذ أيام بين وزير الدفاع الياس بو صعب، والنائب فيصل كرامي، يسعى "المستقبل" إلى تفعيل حركته السياسية شمالاً، بهدف الإمساك بزمام الأمور مُجدداً. من هنا يُمكن وضع جولة كتلة "المستقبل" إلى طرابلس اليوم، بحسب مصادر مواكبة لـ "إي نيوز"، وتحديداً زيارة الرئيس نجيب ميقاتي، في إطار التأكيد بأن المدينة باقية بأغلبيتها على النهج "الأزرق" مع الحريري الإبن، كما كانت في عهد الحريري الأب. 

المصادر رأت أن "القطوع  السياسي الذي يمر به "المستقبل" اليوم، والذي يسعى إلى تمريره بأقل الخسائر المُمكنة من خلال استنهاض الحياة السياسية مُجدداً مع بقية الأحزاب والتيّارات السياسية، وعودة الأمور إلى نصابها السياسي مع حصر الخلافات داخل المؤسسات المعنية، لا بد وانه انعكس في مكان ما، على الواقع الطرابلسي، تحديداً بعد السجال والأخذ والرد بين "المستقبل" و"التيّار الوطني الحر"، إذ شعر الأول وكأن هناك محاولات للإلتفاف على الشارع الطرابلسي وقراره".  وأشارت "لذلك كان لا بد لـ"المستقبل" من إجراء عملية استيعاب فورية لكل ما يحصل، منعاً لاستغلال الجريمة في غير محلها وللوقوف عند خاطر الشارع السُنّي، وأيضاً لفك "الحصار" "العوني"، وذلك بزيارة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار والوزير السابق محمد الصفدي، والمحطة الأبرز، منزل الرئيس ميقاتي الذي أثبت قولاً وفعلاً، أن الحلف بينهما ما زال قائماً وفي مكانه الصحيح والثابت".

من منزل الرئيس ميقاتي، بعثت النائبة بهيّة الحريري رسالة غير ملتوية إلى "الوطني الحر"، ولو لم تأت على ذكره بالأسم. فقد أكدت ان "احدا لم يقدر ان يغير مسار طرابلس وعلاقتها بالدولة المركزية والدولة الوطنية". وقد ذهبت بشكل مباشر الى المجتمع الدولي الطرابلسي الذي "نشد على يده كله بتعدديته وايمانه بعملية الدولة المركزية والدولة الوطنية". ومن الهجمة على "المستقبل"، ردت بالقول: "مشروعنا بناه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويكمله الرئيس سعد الحريري، وكما هو قال ما في حدا اكبر من بلد. وسنكمل مشروعنا ومتكلون على الناس وعلى ايمانهم بهذا المشروع".

من جهته، مد الرئيس ميقاتي الرئيس الحريري بجرعة دعم بالإشارة إلى أن "همنا وهم تيار المستقبل واحد من الجنوب الى الشمال، وهذا الهم هو الانماء وبناء الدولة". أما أبرز ما جاء في كلامه هو أن "الهجمة على الحريري بغير موقعها، فالحريري اتى بتسوية معينة وباق في هذا العهد رئيسا للحكومة".

أوساط نيابية طرابلسية في تيّار "المستقبل"، ترى عبر "اي نيوز" ان من الواضح بان هناك توزيع أدوار بين الحلف الواحد، واليوم يصوّب هذا الحلف سهامه على "بيت الوسط" وصاحب الدار وتياره السياسي. وقد تم استغلال حادثة طرابلس للدخول الى طرابلس في محاولة لتقليب الرأي العام على الحريري وإشعار الناس أن هذا الحلف هو أقرب اليهم. وربما هناك استغلال لغياب الحريري عن البلد، فظن هؤلاء أن الفرصة سانحة أمامهم، لتنفيذ سياستهم القائمة على الإبعاد والإقصاء".

أمّا عضو المكتب السياسي في "تيّار المستقبل" مصطفى علوش المتواجد خارج البلاد، فقد أكد لـ "اي نيوز" انه "من الواضح ان الحدث الماساوي الذي ادى إلى خسارة ارواح شباب الجيش والقوى الأمنية وحرمان مدينة طرابلس من الفرح كان مادة لسياسيين محليين همشتهم المدينة بعد ان اصبحوا في خانة اتباع حزب الله لكي يستغلوها للهجوم على الرئيس الحريري وتيار المستقبل. ومن الواضح ان وزير الدفاع الذي لم يجد شخصية جدية لاستقباله في المدينة فذهب إلى تلك الشخصية الهامشية".

أضاف علوش: "الواضح هو ان الأسلوب المتبع عند المعادين لتيار المستقبل وسعد الحريري هو صورة طبق الأصل لما قام به النظام السوري مع رفيق الحريري من خلال دعم الشخصيات الضعيفة لابتزازه بها. لكن كل ذلك لن يشتت النظر فما يريده الحريري هو تجاوز التفاهات والسجالات العقيمة لان ما ينفع طرابلس ولبنان هو تأمين ألقدر الأقصى من الاستقرار ليصمد الاقتصاد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ لبنان والمنطقة".


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة