واشنطن "تعلّل" معاقبة ثلاثي "حزب الله" وتشرح تبعاته

7/10/2019

  • حزب الله
  • الخزانة الأميركية

في إطار إدراج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية رئيس الكتلة البرلمانية لـ"حزب الله" النائب محمد رعد والمسؤول الأمني وفيق صفا والنائب أمين شري على لائحة العقوبات، بسبب ما أسماه "استغلالهم لمناصبهم لتسهيل أجندة الحزب الخبيثة وتقديم خدمات لإيران" قال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكير إن "حزب الله" "يستخدم عملاءه في البرلمان اللبناني للتلاعب بالمؤسسات بغرض دعم المصالح المالية والأمنية الخاصة بهذه الجماعة الإرهابية وتعزيز أنشطة إيران الخبيثة".

واعتبر ماندلكير أنّ "حزب الله" يهدّد "الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة على حساب الشعب اللبناني"، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل "دعم جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى حماية مؤسساتها من استغلال إيران ووكلائها الإرهابيين وضمان مستقبل أكثر سلما وازدهارا للبنان".

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية على صفحتها الرسميّة أنّ "هذا الإجراء يسلّط الضوء على كيفية استخدام "حزب الله" لسلطته السياسية لإفساد العناصر الأمنية والمالية في لبنان، مستفيدا بذلك من النظام الديمقراطي والقيم اللبنانية"، وأنّ عملية الإدراج تعني أنّ "لا فرق بين جناحي "حزب الله" العسكري والسياسي بحسب ما صرح به قادته علنا، بما فيهم النائب محمد رعد الذي قال في العام 2011 إن "حزب الله حزب مقاومة عسكرية… ما من فصل بين السياسة والمقاومة".

وقالت الوزارة إنّ النائب أمين شري "يستغل موقعه السياسي بصفته نائبا للدفع بأهداف "حزب الله" التي غالبا ما تكون عكس مصلحة الشعب اللبناني وحكومته"، وأنّ "سلوك شري القاضي بتهديد موظفي المصارف وأفراد أسرهم غير مقبول من نائب في البرلمان عليه استخدام منصبه للدفع بمصالح الشعب اللبناني".

أمّا في ما خصّ النائب الرعد فوصفته الخزانة بـ "أعلى قيادة" في "حزب الله" وبالمسؤول "عن اتخاذ القرارات في الشؤون الدينية والاستراتيجية ويتمتع بسلطات في مجالات الإدارة والتخطيط وصنع السياسات". وعن وفيق صفا قالت الخزانة إنّه ومن خلال دوره كمحاور بين "حزب الله" وقوات الأمن اللبنانية وبصفته رئيس جهاز الأمن في "حزب الله" والمرتبط مباشرة بالأمين العام حسن نصر الله، "استغل صفا الموانئ والمعابر الحدودية اللبنانية للتهريب وتسهيل السفر بالنيابة عن "حزب الله" وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامته واستنزاف رسوم الاستيراد والإيرادات القيمة وحرمان الحكومة اللبنانية منها". 

وسبق أن أدرجت وزارة الخارجية "حزب الله" كمنظمة إرهابية أجنبية في تشرين الأول ىالعام 1997 ومنظمة إرهابية مدرجة بشكل خاص في تشرين الأول 2001، وتم إدراج الحزب أيضا في كانون الثاني 1995 في ملحق الأمر التنفيذي رقم 12947 الذي يستهدف الإرهابيين الذين يهددون بتعطيل عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك في آب 2012 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582 الذي يستهدف الحكومة السورية ومناصريها.

وفي هذا الإطار، كتبت وزارة الخزانة الأمريكية على صفحتها أنها تواصل إعطاء الأولوية "لتعطيل كامل نطاق النشاط المالي غير الشرعي لـ"حزب الله" وتكون بهذا الإجراء قد أدرجت 50 من الأفراد  والكيانات التابعين لهذا الحزب منذ العام 2017".  وأضافت الخزانة أنّه نتيجة لإجراءات اليوم "ينبغي تجميد كافة الممتلكات والمصالح في الممتلكات التابعة للمدرجين إذا كانت موجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة مواطنين أمريكيين، كما ينبغي إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها".

وتحظر تنظيمات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عموما على المواطنين الأمريكيين أو الأفراد المتواجدين داخل الولايات المتحدة القيام بكافة المعاملات (بما في ذلك المعاملات التي تمر عبر الولايات المتحدة) التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات أشخاص محظورين أو مدرجين، بالإضافة إلى ذلك، قد يتعرض من يشارك في معاملات معينة مع الأفراد والكيانات المدرجة اليوم إلى عقوبات أو يخضعون لإجراءات إنفاذ.

ويخضع الأفراد الثلاثة المدرجون اليوم أيضا إلى عقوبات ثانوية بموجب قوانين العقوبات المالية على "حزب الله" والتي تطبق قانون منع التمويل الدولي لـ "حزب الله" للعام 2015  المعد عام 2018. ويستطيع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بموجب هذه السلطة حظر أو فرض شروط صارمة على فتح حساب مراسل أو حساب دفع في الولايات المتحدة أو الاحتفاظ به من قبل أي مؤسسة مالية أجنبية تسهل عن علم أي معاملة مهمة لـ"حزب الله" أو لفرد يعمل بالنيابة عنه أو بتوجبه منه، أو فتح أي حساب يمتلكه الحزب أو يسيطر عليه.


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة