العقوبات الأميركية.. تضييق على "حزب الله" وتحييد المؤسسات الدستورية

7/10/2019

  • حزب الله
  • أميركا
  • العقوبات
  • لبنان
  • بري
  • أنطوان سعد

على وقع العقوبات الأميركية الجديدة التي طاولت نائبي "حزب الله" محمد رعد وأمين شرّي، والتي تُعتبر سابقة سياسية من واشنطن باتجاه بيروت، تتجه الأنظار إلى مستقبل هذه العقوبات ومدى انعكاسها على علاقات الولايات المتحدة مع البرلمان اللبناني وعلى كل المؤسات الدستورية ثانيأ.

يستبعد الخبير في القانون الدولي الدكتور أنطوان سعد أن يكون لهذه العقوبات مفاعيل قانونية على النظام البرلماني اللبناني. ويقول لـ"اي نيوز":"إن العقوبات الأميركية الجديدة لم تصدر عن منظمة دولية على شاكلة الأمم المتحدة، بل عن دولة تخوض مواجهة شخصية مع حزب الله". وفيما يرى سعد أن الجانب الأميركي لا يريد نقل المواجهة إلى مواجهة مع لبنان"يؤكد أن الولايات المتحدة تريد التضييق على "حلفاء إيران إلى الحدود القصوى بشكل يطوق الحزب داخلياً دون التأثير على المؤسسات الدستورية".

وإذ يلفت سعد أن لبنان لا "يستطيع التعاون بمؤسساته الدستورية مع القرار الأميركي"، يوضح أن القرار الأميركي يستهدف حزب الله كمنظمة وليس كجزء من الحكومة اللبنانية".

وفيما يلفت سعد إلى أن "العقوبات الأميركية تصدر عن مكتب مراقبة الأصول والموجودات الأجنبية في الولايات المتحدة، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، وهي تنطلق من كون القانون الأميركي يقوم على صلاحية تتخطّى حدود الإقليم الوطني الأميركي، وهي تُطبَّق على كل مَن يتعامل بالدولار الأميركي أو المؤسسات التي لها تعامل مع الداخل الأميركي كالمصارف والمؤسسات الدولية المراسلة". يشدّد على "أن مفاعيل العقوبات قد يقتصر على تجميد أرصدة المدرجين على هذه لوائح العقوبات والتي ضمت يوم أمس نواباً حزبيين".

وعلى الرغم من أن "المصارف اللبنانية" وكذلك "حزب الله" يتجنبان التعامل مع بعضهما بعضا، يرى سعد أن نواب الحزب قد يلجأوا إلى تقاضي مستحقاتهم نقداً من وزارة المالية اللبنانية، وبالتالي فإن تداعيات العقوبات الجديدة لن تتصاعد إلا في حال طلب الجانب الأميركي من وزارة المالية الحجز على أموال النواب المُعاقبين". ويضيف:"في هذه الحالة يعني أن أن المواجهة السياسية أصبحت أكثر سخونة".

في سياق متصل، يكشف سعد أنها "ليست المرة الاولى التي تفرض فيها عقوبات على نواب لبنانيين". ويقول: "حُكي فيما مضى عن أن الإدارة الأميركية فرضت سابقا عقوبات على نائب من آل صوايا للإشتباه بتعامله مع حزب الله، لكن هذا الأمر لن يؤثر على المؤسسات الدستورية اللبنانية".

وليس بعيدا عن الإجراء الأميركي، إعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ما جرى، هو إعتداء على المجلس النيابي وبالتالي على لبنان كل لبنان،وقال في بيان:"بإسم المجلس النيابي اللبناني أتساءل هل أصبحت الديموقراطية الأمريكية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديموقراطيات العالم،واتوجه إلى الاتحاد البرلماني الدولي لاتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف اللامعقول".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة