الموازنة:استبدال ضريبة الـ2% بأخرى .. وهذه هي النتيجة

7/11/2019

  • موازنة
  • لجنة المال والموازنة
  • جمعية المستهلك
  • حزب الكتائب

الكاتب: حنان حمدان

مع كلّ بند تقرّه لجنة المال والموازنة أو تعديل تجّريه لجهة الرسوم التي تضمنها مشروع موازنة العام 2019، تتوالى المواقف بين مؤيد ومنتقد لها، ولاسيّما من قبل من يرى في هذه الرسوم استهدافاً لجيب المواطن. 

وهذه المواقف انسحبت على التعديل الذي أدخلته اللجنة في جلستها مساء الثلاثاء، وأنهت فيها مناقشة مشروع الموازنة والموازنات الملحقة لعام 2019، وأقرّت كلّ موادها وبنودها مع التعديلات، إذ أسقطت ضريبة الـ2% على البضائع المستوردة واستبدلتها برسوم نوعية على 1500 منتج تتراوح بين 3 و7% على أنّ تضع وزارتا الاقتصاد والصناعة اللوائح لتعرض على النواب.

مصاد وزارة الصناعة قالت لـ"إي نيوز" إنّ "هذه المنتجات تشّمل المستوردة من الخارج ويوجد لها مثيل في الصناعات اللبنانية، مثل الأجبان والألبان والنبيذ، فيما كانت ضريبة الـ2% تطال نحو 6 ألاف منتج". إلّا أنّ عدد السلع نفسه مايزال غير مؤكد، إذ قالت مصادر مطلعة على الملف لـ"إي نيوز" أنّ الـ1500 منتج تمّ خفضها الى 400 منتج فقط في نهاية إجتماع اللجنة الثلاثاء".

وفي قراءة أولية لهذا التعديل، رأى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في حزب "الكتائب" جان طويلة في حديث مع "إي نيوز" أنّه "من المؤكد أنّ الأرقام الجديدة، لجهة عدد المنتجات التي شملتها الرسوم، أفضل من سابقتها"، ولكن "أسئلة كثيرة لا بد من طرحها قبل تقيّيم هذا التعديل، وهي، هل ستطبق هذه الرسوم على البضائع المستوردة من الدول الأوروبية والعربية التي نرتبط معهم بإتفاقات تجارية، وهل تم التواصل مع الإتحاد الأوروبي في هذا الخصوص كي لا تحدث مشكلة كلبنانيين في غنى عنها؟ ولاسيّما بالنسبة الى المنتجات التي يتمّ تصديرها من اوروبا الى لبنان. فتحسين واقع الميزان التجاري لن يحصل في حال قرر الإتحاد الأوروبي بدوره اتخاذ اجراءات بحق المنتجات اللبنانية التي نصدرها لها، ما يعني أنّ في هذه المعادلة سنكون نحن الخاسرين، لاسيّما على مستوى علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي".

وأضاف طويلة "كيفية إدارة الموازنة تشّي بتعاطي غير جدّي من قبل المعنيين بموضوع الموازنة ككل، ولو أنّ الحكومة ومجلس النواب كان لديهم رؤية واضحة في الموضوع لكانوا تعاطوا بطريقة مختلفة" وقال: "بالتأكيد لن يتحمل التاجر هذه الرسوم وإنّما المستهلك، وستتضخم الأسعار، بدليل أن ضريبة 1% التي فرضت العام الماضي كان نتيجتها زيادة تتراوح بين 5 و6% في الأسعار، ما يعني أنّ زيادة رسوم بنسبة 3 و7% سترفع حتماً الأسعار أكثر من 10%. ولكن لا يمكن إلتماس النتيجة إلّا بعد فرض الرسوم".

من جهته، يقول رئيس جمعية المستهلك زهير برو أنّ "فرض رسوم جديدة على الاستهلاك في ظل عدم فعالية أجهزة الرقابة، له تداعيات مباشرة على المستهلك بشكل أساسي" وأنّ "أيّ زيادة جديدة ولو 1% سترفع أسعار السلع لأكثر من 10%، لأن هذا الرسم سيضيفه المستورد على أسعار السلع، فالتاجر لن يتحملها طبعاً وأيّ زيادات إضافية ستكون على عاتق المستهلك، والخوف الكبير من عدم التزام السوق فيما تعد 3و7% نسب كبيرة ستترجم على أرض الواقع بأرقام أكبر بكثير".

نقطة ثانية ومهمة، طرحها برو لناحية الآليات غير الواضحة لتحصيل هذه الرسوم، قائلاً إنّ "هذا الأمر سيكون له تداعياته على عائدات الدولة إذ سيكون الناتج عنها ضعيف وغير فعال".

وبشكل عام يرى برو أنّ كل ضريبة على الاستهلاك هي هروب من حل جذري للمشكلة المالية التي نعيشها، ويشكل خطراً على الاقتصاد اللبناني، وحلول ترقيعية لا توصل لأي نتيجة سيدفع ثمنها المواطن اللبناني".

وإلى ذلك، يرى كثير من الاقتصاديين، إنّ هذه الإجراءات ستقلّص من قدرة المواطنين على الإنفاق، ما سينعكس سلباً على الدورة الاقتصادية ككل، فيما يشكك البعض بجدوى هذه الرسوم أصلاً، ويرى آخرون أنّها ستحفّز التهريب بسبب عدم إمكانية ضبط الحدود، وبأنّ السلطة لو أرادت تشجيع الإنتاج الوطني وحماية المنتجات الوطنية لكانت رفعت من قدرتها التنافسية في السوق ولم تكن مضطرة الى وضع ضرائب على السلع المستوردة.


المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة