رؤساء الحكومة السابقين في السعودية.. حمايةً للطائف والصلاحيات

7/15/2019

  • السعودية
  • لبنان
  • رؤساء الحكومة السابقين

على وقع الإنقسام السياسي الحاد الذي تشهده الساحة الداخلية وما تبعه من "اشتباكات تعطيلية" طاولت موقع "الرئاسة الثالثة"، حط رؤساء الحكومة السابقين اليوم في السعودية، فاجتمع كل من الرؤساء فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، واستكملوا لقاءاتهم مع المسؤولين السعوديين ناقلين وجهة نظرههم بضرورة دعم رئيس الحكومة سعد الحريري.

وفي هذا السياق، علمت "اي نيوز" أن الرؤساء الثلاثة، طلبوا من الملك سلمان بن عبد العزيز دعم موقع رئاسة الحكومة والرئيس سعد الحريري، فأتاهم الرد بأن المملكة ستكون مع كل ما يخدم لبنان".

وفيما يكشف مصدر مطلع على حراك رؤساء الحكومة لـ"اي نيوز": "أنه يجري التحضير بعد زيارة السعودية لزيارتين عربيتين تصبان في ذات الهدف"، يؤكد "أن "رفض المس بصلاحيات رئيس الحكومة يأتي في إطار التمسك بضرورة حماية "اتفاق الطائف" وكل الصيغ الدستورية التي أرساها".

وإذ لا ينكر المصدر الطابع "السني" للزيارة، يتوقع: أن تأتي الزيارة بثمار دعم سياسي إقتصادي وسياسيي للحريري من خلال إعادة تفعيل حضور المملكة في بيروت عبر الاستثمارات وعبر مواجهة المد الإيراني الذي يجسده معسكر "8 آذار".

وفي هذا السياق، يعتبر المصدر أن الرؤساء الثلاثة سيكررون أمام كل المسؤولين السعوديين بأن لبنان لا يمكن أن يكون إلا في صميم الإجماع العربي، مع التأكيد بأن الحكومة اللبنانية تلتزم سياسة النأي بالنفس وبكل قرارات الشرعية الدولية".

وكان الرئيس فؤاد السنيورة، قد اشار إلى أن زيارته مع رئيسي الحكومة الأسبقين نجيب ميقاتي وتمام سلام للسعودية "لا يعني أننا ننطق بالنيابة عن طائفتنا فقط"، لافتا الى اننا "نقلنا للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز طبيعة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان وتباحثنا معه حول ضرورة عودة السعودية لدعم لبنان واستقراره".

وفي حديث تلفزيوني لفت السنيورة الى انه "أصبح هناك جرأة من البعض في لبنان على "اتفاق الطائف" من جهة محاولة تعديله والسعودية كانت دائما تقف إلى جانب كل لبنان بكافة مكوناته"، معتبرا ان "زيارتنا للسعودية تأتي لتعزيز موقف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري".

ورأى السنيورة أن "كلام حزب الله عن سياسة النأي بالنفس بقي "حبرا على ورق" و لبنان اعتمد هذه السياسة ولم يطبقها". من جهته، اعتبر الرئيس تمام سلام ان "الزيارة مهمة وطبيعية، وعلاقتنا مع السعودية وثيقة وتاريخية ومستمرة ونتوقع المزيد من التواصل خصوصا في ظل الظروف الصعبة".وقال: "منذ فترة نشهد خطوات كبيرة من السعودية تجاه لبنان، والحكومة هي من ترعى الاتفاقات".

بدوره، رئيس الحكومة الاسبق  نجيب ميقاتي، أشار إلى أن "الملك السعودي شدد على ضرورة المحافظة على لبنان وقريبا هناك خطوات سعودية نحو الدولة اللبنانية تنسجم مع ما يتمناه كل لبناني مخلص".

وقال: "انني لم أسمع عن لسان الملك السعودي أي أمر بشان السنة في لبنان بل قال ان لبنان برئيس جمهوريته الماروني ورئيس مجلس نوابه الشيعي ورئيس حكومته السني يهمه وأنه علينا أن نحافظ على هذه التوازنات للمحافظة على لبنان ولم يتوجه بكلمة للسنة وكل المكونات اللبنانية تهمه"، مؤكداً ان "السعودية ستمد يد العون للبنان وهذه الزيارة أعطتنا زخما كبيرا بأن السعودي يهمها لبنان ككل لا فئة دون فئة".

وفي سياق متصل، صدر عن الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام البيان التالي :

ولقد اكد خادم الحرمين الشريفين على حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته وعلى الحفاظ على، وصيانة اتفاق الطائف بكونه الاتفاق الذي انهى الحرب الداخلية في لبنان ، واكد على اهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بشى طوائفهم وانتماءاتهم وكل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية . وان المملكة لن تدخر جهدا من اجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله .

وفي هذا المجال ،اكد خادم الحرمين الشريفين على اهمية اعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية واقدارها على بسط سلطتها الكاملة وبقواها الشرعية على جميع مرافقها واراضيها ،وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يعزز من وحدة اللبنانيين .

كما اكد خادم الحرمين الشريفين رغبته الصادقة بزيارة لبنان الذي يعتبره المنتدى الافضل في الوطن العربي ويكن له كل المحبة والتقدير وله فيه ذكرايات طيبة.

وليس بعداً عن إطار الزيارة، أكّد السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري أنّ زيارة رؤساء الحكومات السابقين الى السعودية تحمل في طياتها ملامح مستقبل واعد لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة