إقتراح ترحيل قطع الحساب..مخالفة دستوريّة باعتراف نيابي

7/17/2019

  • لبنان
  • الموازنة
  • قطع الحساب
  • الدستور

الكاتب: صبحي أمهز

على وقع النقاشات "الموازناتية" التي تصدح في سماء القاعة العامة لمجلس النواب، والتي تستوجب حكماً عقد "جلسة حكومية" مخصصة لإرسال قطوعات الحسابات عن السنوات التي سبقت العام 2017، وفيما لا يزال الوفاق الحكومي متعثّرا نتيجة عدم التوافق على مخرج لحادثة "قبرشمون"، أطل وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي يوم أمس بتخريجة حل مرحلي، يقضي بإعطاء الحكومة مهلة ستة أشهر اضافية لانجاز قطوعات الحسابات على ان يصوت مجلس النواب على الصيغة المقترحة يوم غد الخميس.

وفي هذا السياق، يوضح عضو "تكتل لبنان القوي"، النائب الان عون عبر "اي نيوز" أن الصيغة المطروحة ليست إقتراح قانون، وبالتالي "لا تتطلب إلتئام مجلس الوزراء من إجل إحالتها إلى مجلس النواب، وأنّ جل ما في الأمر، أن هذا الإقتراح يمكن قوننته بمادة تدرج في مشروع قانون الموازنة ويتم التصويت عليه مباشرة في الجلسات المعقودة حالياً".

وإذ يعترف عون "أن هذا الإقتراح يشكّل مخالفة دستورية"، ويلفت إلى أنّ "البديل الآخر هو لا موازنة ولا قطع الحساب وهما مخالفتان دستوريتان"، يضيف: "نحن نخفّف من المخالفة، إذا انّنا مجبرون على قطع الحساب لأنّنا متمسّكون بالأصول. وحتّى لو أرجأنا الموازنة 6 أشهر، إنّما بذلك تصبح الأرقام واضحة لنا وللرأي العام". وفي إطار الإعتراف "بمخالفة الضرورة"، يؤكد عون "أن هذه التخريجة تخضع حكماً للتوافق بين كل الإفرقاء كونها تمثل صيغة حل مرحلي ليس أكثر".

أمّا على "الضفة المعترضة"، يرى عضو كتلة "حزب الكتائب" النائب الياس حنكش، أن "هذا الطرح يشكّل قمّة "الهرطقة" الدستورية لما يحمله من مخالفة فاضحة". ويتساءل عبر "اي نيوز": "كيف يخالف المشرعون  القوانين في الوقت الذي بتوجب عليهم حث المواطنين على الإلتزام بالنصوص القانونية".

وبينما يلفت حنكش إلى أنه "من المبكر الحديث عن الطعن بهذه الصيغة قبل معرفة إذا سيقرها مجلس النواب أم لا"، يؤكد أنه في حال تم السير يهذا الطرح، "فلا بدّ من الطعن فيها أمام المجلس الدستوري".

في الشق الدستوري البحت، يؤكد وزير العدل السابق ابراهيم نجّار، أن "هذا الإقتراح قابل للإبطال ويعرّض كل قانون الموازنة للتعليق، الأمر الذي يعيدنا في حال الطعن إلى الدخول مجددا في الصرف وفق القاعدة الإثني عشرية التي تتطلب إصدار قانون من المجلس النيابي ينص على ذلك".

ويستطرد نجار في الشرح الدستوري، قائلاً:"وفقا لنص المادة 87 من الدستور فان حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب أن تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة السنة التالية، ومن هنا فإن اقتراح الوزير جريصاتي حتى لز تمت قوننته فلن يمر كون القاعدة الدستورية تسمو على القواعد القانونية".

وبين "التخريجة الحل"، والإجماع النيابي على تكريسها كمخالفة مرحلية، تجمع الأوساط القانونية على أن الإخراج الشرعي الوحيد لاقتراح جريصاتي يتم في حال تعديل المادة 87 من الدستور، إلا أن ذلك صعب التطبيق كون المادة 79 تفرض أكثرية موصوفة لذلك. وتذكر الأوساط القانونية بأنه"عندما يطرح على المجلس مشروع يتعلق بتعديل الدستور لا يمكنه ان يبحث فيه او ان يصوت عليه ما لم تلتئم اكثرية مؤلفة من ثلثي الاعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونا ويجب ان يكون التصويت بالغالبية نفسها".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة