نواف الموسوي "المتمرّد" وحال الحصار الحزبي

7/19/2019

  • لبنان
  • حزب الله
  • نواف الموسوي

في خطوة مفاجأة تقدم النائب نواف الموسوي بطلب استقالته من مجلس النواب وقدم كتاباً بهذا الشأن الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري. إلا أن "الإنسحاب التكتيكي" للموسوي من "الندوة البرلمانية" يطرح تساؤلات عديدة حول شخصية هذا الرجل وتموضعه التنظيمي في بينية "حزب الله" الراديكالية، التي ألفت معاقبة نائبها مرّة بتجميد العضوية واليوم برفع الغطاء الحزبي الداخلي عنه.

فالنائب المشاكس، الذي قال في فمه الملآن: "أردت أن أتحمل مسؤولياتي ولا أحمّل حزب الله اية تبعات، وأنا حاضر لكل ما يترتب عن هذه المسؤوليات".وأوضح أن "قيادته لم تطلب منه الاستقالة إنما اتخذ قراره لأسباب شخصية"، يبدو أنه خالف الرواية المركزية التي يعممها الحزب الذي قالت مصادر مقربة منه لـ"اي نيوز": "إن قيادة الحزب طلبت من الموسوي الإستقالة والأخير قدمها الى رئيس مجلس النواب"، وتوضح المصادر: "أن هذا الإجراء يقتصر على العضوية النيابية مع الإبقاء على موقع الموسوي الحزبي".

وعلى الرغم من إشارة المصادر المقربة من الحزب إلى أن القيادة هي التي دفعته إلى الإستقالة، يقول مصدر مقرب من الموسوي لـ"اي نيوز":" المؤكد أن الأخير تقدم باستقالته بمحض إرادته بشكل فاجأ مجلس شورى "حزب الله"، إلا أن "الحزب تبنى نظرية أنه هو من طالب بالإستقالة كي لا يظهر  الموسوي كمتمرد على القرارات الحزبية ولعدم خلق بلبلة في الجسم التنظيمي خاصة في صفوف المعجبين بـ"شطحات" النائب المتمرد".

وفي هذا السياق، يشير المصدر إلى أن "الموسوي الذي أصبح يعي التوازنات الداخلية في "حزب الله"، يدرك جيدا أن قيادته منحازة إلى والد صهره الشيخ حسين المقداد الذي يمتع بموقع تنظيمي- ديني عال، كونه يشغل منصب الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي في لبنان".

ولا يستبعد المصدر أن "يكون قرار الموسوي نابعا من شعوره أنه أصبح وحيدا في حزبه، فمن السهل انتقاده وحتى معاقبته والتشهير به خاصة بعد رحيل "والده التنظيمي"، مصطفى بدرالدين الذي كان يشكل مظلة الحماية الدائمة للموسوي في الصراعات الحزبية الداخلية". 

وفي هذا الإطار، يلفت المصدر إلى أن "الموسوي الذي جرى تعريته في قرار التجميد السابق، يبدو أن "حزب الله" أراد تحجيمه منذ ذلك الوقت، من خلال الرسالة الإعتذارية التي بعثها الى مجلس النواب ورئيسه على ما بدر منه في جلسة الثقة الحكومية ، على رغم الاعتذار الذي قدمه النائب رعد".

ويختم المصدر رؤيته لخلفيات الإستقالة، بالقول: "إن الموسوي لا يملك داخل "حزب الله" إلا صوته المرتفع، فهو غير محسوب على أي من التكتلات التي توفر الحماية سواء المتعلقة بالنفوذ السياسي أو بنفوذ عالم الأعمال، ما يعني أن الإستقالة النيابية شكلت ورقة الموسوي الأخيرة بعدما التمس حالة حصار تنظيمية اتهمته دائما بالمتمرد الذي أصبح عبئاً على الحزب".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة