الحلقة الأخيرة من "مسلسل الموازنة"..إمتعاض رئاسي واعتراض عسكري

7/19/2019

  • لبنان
  • الحكومة
  • بوصعب
  • الحريري
  • ميقاتي

على وقع "فجر بنود" العسكر الذي انعكس تطويقاً لمداخل مجلس النواب رفضاُ للمس بمستحقاتهم التعاقدية، والتي انتهت ببيان رقم 1 امهر بقرار بنية الطعن أمام المجلس الدستوري كون أصواتهم لم تخرق جدران المجلس النيابي. يبدو أن "الحلقة الأخيرة" من مسلسل إقرار الموازنة لم تمر ببرد وسلام على أركان الحكم.

فرئيس الحكومة سعد الحريري الذي "استفز" من استهداف المؤسسات الدائرة في فلكه، هب دفاعا عن وزير الإتصالات محمد شقير بعد سجال وقع بين عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ياسين جابر ووزير الاتصالات محمد شقير على خلفية حسم 14 مليار من مخصصات الرواتب في "اوجيرو".

إثر ذلك، تدخل رئيس الحكومة سعد الحريري في السجال وقال: "إذا كنتم تريدون الحسم في اوجيرو فليشمل ذلك الموظفين الـ5 آلاف الجدد".وأكد أنه "في السياسة ممنوع التصويب على أوجيرو أما في التوظيفات فكل الأحزاب وظّفت في "أوجيرو".

وإعترض الحريري و"كتلة المستقبل" والحزب "التقدمي الاشتراكي" على تخفيضات رواتب "أوجيرو" 14 مليار ليرة.

بدوره، رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، إنضم إلى صفوف رؤساء الحكومات السابقين، فانسحب من الجلسة بعد أن "طفح كيله" بحسب تعبيره الخاص.

وعَلِمت ""اي نيوز" أنّ اعتراض ميقاتي على ما حصل داخل الجلسة النيابية، وخروجه منها بعد ما وصفه بـ"الاستهداف الّذي يطال مؤسسات معيّنة دون سواها لأسباب سياسيّة"، وقوله: "لقد طفح الكيل"، جاء بسبب طرح النائب حسن فضل الله التدقيق بما يتعلّق بعقد "ليبان بوست" وحصّة الدولة، ما أدّى إلى تعليق بند البريد.

وعلى هامش جلسة التصويت على الموازنة في مجلس النواب، غرّد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي عبر "تويتر" قائلاً: "ظلمٌ في السوية عدلٌ في الرعية"، أما استهداف مؤسسات بالتخفيض، من دون سواها، كمجلس الإنماء والإعمار، الهيئة العليا للإغاثة وأوجيرو فدليل على استهداف موصوف".وأضاف: "طفح الكيل فانسحبت من الجلسة، ولا يجوز الاستمرار في معالجة الأمور على هذا النحو".

وبالعودة إلى قضية العسكريين المتقاعدين الذين تجرعوا كأس تخفيضاتهم منتظرين "قبلتهم الدستورية"، أعرب وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب عن أسفه لأن "يضطر العسكريون المتقاعدون للتظاهر حتى يدافعوا عن حقوقهم"، مشيرا الى أن "تضليلا كبيرا حصل وليس لديهم أي ثقة، ولكن ما حصل خارج مجلس النواب أظهر صورة أن العسكري بعد أن يخدم ويضحي يضطر للتظاهر ليحصل على حقوقه وليقف بوجه الجيش والقوى الأمنية".

وفي مؤتمر صحافي من مجلس النواب، لفت بو صعب الى أن "المجلس النيابي يشرّع وهناك بنود كثيرة تعني الجيش والقوى الأمنية، والفكرة التي تم تداولها أنه يمكن تخطي الحواجز للدخول الى المجلس تفكير خاطئ وليس في مكانه. هناك أشياء لم يحكَ عنها في الماضي ونحن ما طالبنا به هو مطالبهم وسنبقى نطالب بها"، مؤكدا "أننا نشجع العسكريين على أن يقدّموا طعنا الى المجلس الدستوري لأن هذا حقهم".

وشدد بو صعب على "أننا نتأسف لأننا مضطرون لأخذ قرارات لحماية المباني العامة والمواطنين ولمنع قطع الطرقات، ونعتذر منهم لأن قراراتنا بهذا الاتجاه"، مضيفا: "اجتمعت بعميدين بطلب منهما، ولم يحصل أي صفقة بيني وبينهما، لكن الذي حصل في الاجتماع أنني أوضحت لهم ما هي البنود المطروحة على التصويت ولم يحصل تفاهم أو إتفاق".

وأكد أن "ما يتم تداوله في هذا السياق هو ظلم بحق العمداء وظلم بحقي. أنا قلت لهم إن المادة المتعلقة بضريبة الدخل تتم مناقشتها وهي تعني أساس الراتب فقط أي كما وردت في لجنة المال والموازنة، وهي لا تطال العسكر ولا الرقيب ويتأثر بها الضباط أي العقيد وما فوق وأقصى حدها الـ100 ألف ليرة. أما العساكر فـ2000 و3000 ليرة فقط. نحن من الذين نفكر أن الكلام يخربط التفاهمات، النقاش تركناه للمجلس النيابي وأزلنا كل التعويضات التي يمكن أن تطرح للضرائب وأساس الراتب بقي كما هو"، مبينا أن "هذا القرار يطبّق على موظفي الدولة كافّة وليس المقصود منه العسكر".

ولفت الى "أننا حاولنا أن نكون صوتهم، وعندما يخرج القرار يخرج بالأكثرية وبالتالي على الكل أن يمشي به، هذه المادة الوحيدة التر مرت وتعني فقط العمداء وما فوق أي الذين رواتبهم 3 ملايين وما فوق"، موضحا أن "البنود المتبقية، هي بند الطبابة الذي تم تخفيضه من 3 الى 1 ونصف بالمئة، وأنا معترض عليه. وهذه الـ1.5 في المئة ستحسن خدمات الجيش، ونحاول ايجاد طريقة لرفع موازنة الطبابة".

وأضاف: " لا نريدهم أن يشعروا بخيبة أمل، وهناك بنود أجلناها من بينها تسليح الجيش لإظهار أن الجيش أن مستعد للتضحية، وما يرفضه هو التضحية بمعاشات العسكريين. أما في موضوع دفع الطوابع والبطاقات الصحية، سندرس طريقة للتعويض عليهم، أما المعوقين وجرحى الحرب وعائلات الشهداء لم نمس بهم لا بضريبة الدخل أو ضريبة الطبابة، وهناك استثناء واضح لهم".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة