خاص- المعالجة النفسية نورما حلو بيطار: الاضطرابات النفسية للمراهق..مشاكل وحلول!

9/2/2019

المعالجة النفسية نورما بيطار

  • الاضطرابات النفسية
  • الاضطرابات النفسية للمراهق
  • اسباب القلق للمراهق
  • علاج الاضطرابات النفسية

الكاتب: عندليب دندش

الاضطرابات النفسية التي تُصيب المراهقين ليست بسيطة وإهمال علاجها يؤدي إلى مضاعفات وخيمة تصل الى حد الانطواء والعزلة والفشل الدراسي. يتصدر القلق العام هذه الاضطرابات، وبعض المراهقين يكونون أكثر عُرضة للإصابة بها بفضل العوامل الوراثية او النفسية والبيئية وقساوة الظروف التي تحيط بهم. تبدأ هذه الإضطرابات منذ بداية سن البلوغ وتستمر حتى سن الـ21. أما أهم السبل لحماية المراهق من الاضطرابات اضطلاع الاهل من الأخصائي النفسي حول كيفية التعاطي مع المراهق بشكل عام في هذا السن.

هذه المعلومات والحقائق هي خلاصة ما قدمته المعالجة النفسية نورما حلو بيطار، اخصائية في العلاج النفسي السلوكي المعرفي، في حديث خاص لـ"إي نيوز" تطرقت فيه الى تفاصيل دقيقة تتعلق بالاضطرابات النفسية التي تصيب المراهق، فماذا قالت في اللقاء؟

 أبرز الاضطرابات النفسية للمراهق

هل توجد أمراض نفسية تصيب المراهق؟ الإجابة بالنسبة لبيطار علميا هو عدم وجود مصطلح أمراض نفسية إنما اضطرابات نفسية يتعرض لها المراهقين، تتصدرها في الطليعة القلق العام، والرهاب الإجتماعي خصوصا ان في هذه المرحلة التي يُصبحون فيها خجولين نتيجة التغيرات التي تطرأ على أجسادهم وأصواتهم مما يسبب لهم القلق الاجتماعي.

وتضيف أن البعض قد يعاني من مشاعر الخوف التي تتزايد في هذه المرحلة، وكذلك تزيد عند البعض الميول الاكتئابية، وفي حال كان الوسواس القهري موجودا عند البعض فإنه يظهر بوضوح في هذا العمر، وكذلك تبدأ في هذا العمر الاضطرابات والانحرافات الجنسية كونها مرحلة البلوغ.

ومن بين الاضطرابات النفسية التي يمكن أن تواجه المراهق في هذا العمر، رهاب الامتحان، الاضطرابات السلوكية وتشتت الانتباه والتركيز.

الظروف البيئية والاسرية تلعب دورها في الاصابة بالاضطرابات النفسية للمراهق

أسباب هذه الاضطرابات والأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها

تتحدث بيطار في لقائها مع "إي نيوز" عن أسباب عدة تقف وراء هذه الاضطرابات وتجعل بعض المراهقين أكثر عرضة للإصابة بها، أبرزها:

الاسباب العامة: كون مرحلة المراهقة مرحلة هرمونية وتشهد تغيرات فيسيولوجية وجسدية وتكون هذه المرحلة مفعمة بالتجاذبات الانفعالية.

عوامل جينية وراثية: إذا كان يوجد في التاريخ العائلي اضطرابات نفسية فإن هذا العامل يلعب دورا مهما ويعزز احتمال اصابة المراهق بالمشكلة نفسها.

مشاكل أسرية: سواء المشاكل بين الأهل أنفسهم وانفصالهم، أو المشاكل وسوء العلاقة بين المراهق والاهل.

فقدان عزيز: خصوصا في حال وفاة الأب أو الأم فهذا يمهد لإصابة المراهق بالاكتئاب.

المشاكل الصحية: إصابة المراهق ببعض الأمراض او المشاكل الصحية تسبب له اضطرابات نفسية.

الحرمان العاطفي: المراهق الذي يعاني من نقص العاطفة والحنان في المنزل، أو من الإهمال من أهله، أو من عدم معرفة الاهل بكيفية التعاطي معه يسبب له اضطرابات نفسية.

الاهتمام الزائد بالمراهق: الاهتمام بالمراهق سلاح ذوحدين فكثرة الاهتمام توصله لهشاشة في الشخصية وقلة الثقة بالنفس وضعف الشخصية. وكذلك فإن قلة الاهتمام به توصله للنتيجة نفسها لذلك يجب ان يوجد توازن بالعلاقة مع المراهق.

التنمر: سواء عانى المراهق من التنمر من قبل افراد البيت او الاصدقاء فهذا عامل أساسي لاصابته بالاضطرابات النفسية.

ومن الأسباب التي عرضتها بيطار أيضا والتي تسبب الاضطرابات للمراهق التعرض للتحرش الجنسي او غيره، واعتماد أسلوب العنف من قبل الاهل، وكذلك قساوة الظروف الحياتية التي تنعكس على الحياة اليومية للمراهق وتسبب ارتدادات سلبية له خصوصا في المرحلة التي تتكون فيها شخصيته.

وتوضح أن هذه التفاصيل في الاضطرابات تبدأ عند المراهق من بداية البلوغ وحتى سن ال21 وهو سن ختام مرحلة الرشد النفسي.


العلاج يعتمد في بعض الاحيان على الدواء

كيفية علاج الاضطرابات النفسية للمراهقين

صحيح أنه لا يوجد علاج واحد لكل الحالات، لان كل حالة تختلف عن الأخرى ولكن تؤكد بيطار أن العلاجات مهما تنوعت فإنها تنضوي تحت علاج واحد يطال كل الحالات وهو العلاج النفسي السلوكي المعرفي، وفيه يعمل الأخصائي النفسي على الحالة الانفعالية العاطفية عند المراهق ويعمل على طريقة تفكيره وسلوكه.

وتشرح أن العلاج يعتمد أيضا على توجيه الاهل من قبل الاخصائي حول كيفية تقديم المساعدة والدعم النفسي لابنهم، وفي بعض الحالات يحتاج الأخصائي النفسي لتعاون المدرسة.

أما في الحالات الشديدة الحدة فإن الطبيب النفسي قد يلجأ الى العلاج الدوائي الى جانب الجلسات النفسية.

وتقول بأن أفضل السبل لوقاية المراهق من الاضطرابات النفسية تقع على عاتق الاهل، من خلال زيارتهم للاخصائي واستشارته حول كيفية التعاطي مع المراهق في هذا العمر، وهذه الخطوة إذا لم تجنب المراهق من الاصابة بالاضطرابات النفسية، فإنها على الأقل تخفف من حدتها بحسب بيطار.

مضاعفات الاضطرابات النفسية

في حال أهمل الأهل علاج الاضطرابات النفسية عند المراهق، فإن مضاعفات كثيرة ستظهر عليه، والقاسم المشترك بين كل الحالات هي:

- الفشل في الدراسة

- انفعالات وثورات غضب انفجارية.

- تذمر بشكل دائم.

- التعبير الذي يُظهره المراهق وكأن كل شيء لا يُعجبه.

- الإحساس بعدم الاستقرار العاطفي من أهله وهذا الأمر يدفعه باتجاه أصدقاءه أكثر لأنهم يتفهمونه أكثر.

- وقد تصل المضاعفات الى حد العزلة والإنطواء أحيانا. 

فيسبوك: Norma Helou Bitar


إنستغرام: Norma Helou Bitar

المصدر: إي نيوز

أخبار متعلقة