هذه هي مؤشرات فقدان الثقة الدولية بلبنان

9/7/2019

  • لبنان
  • سيدر
  • الثقة بلبنان

الكاتب: جاد كرم

كشف الموفد الفرنسي المكلّف متابعة مقررات مؤتمر "سيدر" بيار دوكان، يوم أمس النقاب عن بعض من مكامن خلل تعيق طريق وصول أموال المانحين إلى لبنان. فقول سفير "سيدر" إن "الوضع طارئ للغاية ولا يمكن ان نجد اي مؤشر اقتصادي او مالي غير سيئ" معطوفاً على مطالبته بـ"علاجات بنيوية يفترض الاقدام عليها بعيدا من الاطار الشكلي المعتمد حتى الساعة"، يستدعي الوقوف على بعض من المؤشرات الدّالة على فقدان الثقة الدولية بلبنان.

وفي هذا الإطار يقول الخبير الإقتصادي د.سامي نادر لـ"اي نيوز" إن "أموال سيدر لا تأتي من صندوق تبرعات، وحتى لو ظن البعض ذلك، فهذا الصندوق سيظل مقفلاً بانتظار لمس إصلاحات جدية التزمت بها الحكومة اللبنانية، كتخفيض العجز وانطلاق المشاريع بمعايير شفافة، وتشكيل الهيئات الناظمة لمختلف القطاعات، ومعالجة التهرب الضريبي وملف التهرب الجمركي، وإقرار موازنة العام 2020 في مواعيدها الدستورية، وزيادة التعرفة في قطاع الكهرباء بدءا من العام المقبل، وغيرها".

ويؤكّد نادر أن "تنفيذ الوعود المقطوعة من قبل المانحين، يتوقف على قدرة الحكومة على تنفيذ الاصلاحات، لكن حتى اليوم لا شيء من الاصلاحات الهيكلية الأساسية تم تنفيذه، بل هناك وعود بتخفيض العجز لم ترتق إلى مستوى الإنجاز".

ويرى نادر أنه في ما يتعلق بمؤشر إنجاز موازنة 2020، "ففي حال تم تأخيرها مثل موازنة عام 2019 فإن الدول المانحة حكماً ستؤكد فقدان ثقتها بإجراءات لبنان الإصلاحية".

وفي ما يتعلق بملف الكهرباء، يرى نادر أن إصلاح قطاع الكهرباء "يعتبر بمثابة حجر الأساس في مؤتمر "سيدر" لأنه يشكل بالنسبة إليهم أكثر من 40% من نسبة العجز"، ويتساءل: "هل الحكومة بحاجة إلى أموال "سيدر" لتمويل هذا القطاع تحديداً أم أنها تريدها لتمويل العجز، فيما الدول المانحة تطالب بإصلاحات كتشكيل الهيئة الناظمة وتعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان ورفع التعرفة بشكل تدريجي".

وفي سياق مؤشرات فقدان الثقة بالإجراءات الإصلاحية أيضاً، يقول نادر: "يريدون زيادة الضرائب على القيمة المضافة والبنزين، علماً أنهم زادوا ضريبة الاولى عام 2018، ثم زادوا الرسوم على المواد المستهلكة في موازنة 2019 والتي هي بمثابة ضرائب مقنَّعة"، ويضيف إن "زيادة الضرائب ستؤدي إلى نتيجة معاكسة تعمّق الركود الذي نعيش فيه. حتى إن ورقة بعبدا تقول إن النمو في 2020 سيكون سلبياً، أي ركود، وأن مستوى النمو في 2019 سيكون صفراً".


المصدر: اي نيوز

أخبار متعلقة