دراسة: جراحة إنقاص الوزن تقلل خطر الوفاة بنسبة 40 بالمئة

9/12/2019

  • جراحة إنقاص الوزن
  • تقليل خطر الوفاة جراء السمنة
  • السمنة

أظهرت دراسة واسعة أجراها مستشفى كليفلاند كلينك أن جراحة إنقاص الوزن التي أُجريت على مرضى مصابين بالسكري من النوع الثاني والبدانة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الوفاة والإصابة بمضاعفات القلب والأوعية مقارنة بالمرضى الذين يتلقون رعاية طبية معتادة. وقد فقد المرضى الذين خضعوا لتلك الجراحة وزناً أكبر وأظهروا قدرة أعلى على التحكّم بالسكري، كما تناولوا كمية أقلّ من العقاقير لعلاج السكري وأمراض القلب والأوعية مقارنة بأولئك الذين يخضعون للرعاية الطبية المعتادة.

ورصدت الدراسة ما يقرب من 2,300 مريض خضعوا لعمليات جراحية لإنقاص الوزن و11,500 من المرضى المتطابقين ذوي الخصائص المتشابهة والذين تلقوا رعاية طبية معتادة. وخضع المرضى لأحد أربعة أنواع من جراحات إنقاص الوزن (التي تُعرف أيضاً باسم الجراحات الأيضية)، تشمل المجازة المِعَدية، وتكميم المعدة، وربط المعدة القابل للتعديل، أو تبديل الاثني عشر.

وعُرضت نتائج الدراسة أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بالتزامن مع نشرها في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية.

وحدد الباحثون نقطة النهاية الأولية للدراسة عند حدوث الوفاة أو أحد المضاعفات الرئيسة الخمس المرتبطة بالبدانة ومرض السكري، وهي إصابات الشريان التاجي، وإصابات الأوعية الدموية الدماغية، وفشل عضلة القلب، والرجفان الأذيني، وأمراض الكلى. وخلال فترة الدراسة التي امتدت لثماني سنوات، كان المرضى الذين يخضعون لجراحة أيضية أقلّ عُرضة بنسبة 40 بالمئة للإصابة بأحد هذه الأمراض ممن يتلقون الرعاية الطبية التقليدية المعتادة.

وكان المرضى في المجموعة الجراحية أقلّ عُرضة بنسبة 41 بالمئة للوفاة بأي سبب مقارنة بنظرائهم في مجموعة العلاج التقليدي. وعزا الدكتور علي أمينيان المختص بجراحات البدانة في كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة ورئيس واضعي الدراسة، النتائج التي وصفها بالمذهلة، إلى أنها "قد تكون متعلقة بفقدان المرضى المستدام لقدر كبير من الوزن".

لكنه أوضح أن هناك "مجموعة متزايدة من الأدلّة التي تشير إلى حدوث تغييرات أيضية وهرمونية مفيدة ومستقلة عن فقدان الوزن، بعد هذه العمليات الجراحية".

وتحسنت قدرة المرضى الذين خضعوا لجراحات البدانة على فقدان الوزن وخفض مستوى السكر في الدم بنسبة 15 بالمئة في المعدل. وقد استخدموا عقاقير أقلّ لعلاج السكري، شملت الأنسولين، وعقاقير أقلّ لعلاج أمراض القلب، مثل ضغط الدم والكوليسترول، مقارنة بالمجموعة غير الجراحية.

من جانبه، قال الدكتور ستيفن نيسن كبير المسؤولين الأكاديميين في معهد القلب والأوعية التابع لكليفلاند كلينك وأحد كبار المشاركين في وضع الدراسة، إن المضاعفات التي تصيب القلب والأوعية الدموية جراء البدانة والسكري "قد تصبح مدمرة"، وأضاف: "بعد أن شهدنا هذه النتائج الرائعة، ثمّة حاجة إلى إجراء تجربة عشوائية محكومة ذات تصميم جيّد لتحديد ما إذا كانت الجراحات الأيضية قادرة على أن تقلل من حدوث المضاعفات القلبية لدى مرضى السكري من النوع الثاني والبدانة".

ويعاني نحو 40 بالمئة من الأمريكيين من البدانة المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتجدر الإشارة إلى أن المرضى البالغين المصابين بالسكري هم أكثر عُرضة للوفاة بأمراض القلب بما يتراوح بين مرتين وأربع مرات، مقارنة بغير المصابين بهذا المرض.

ويحرص مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، في الفترة التي تسبق اليوم العالمي للقلب، الواقع في 29 سبتمبر، على رفع الوعي بأمراض القلب وتوضيح علاقتها بالعوامل المرتبطة بنمط الحياة العصرية مثل البدانة. ويُجري المستشفى ضمن حملة "اعرف قلبك"، سلسلة من الأنشطة التوعوية المجتمعية، ويقدم مجموعة من الأدوات الرقمية التي تدعم الأشخاص الذين يتطلعون إلى تحسين صحتهم القلبية واتباع خيارات معيشية أكثر صحة.

يُذكر أن تمويل هذه الدراسة تمّ جزئياً بمنحة غير مقيّدة من شركة "مدترونيك" للأجهزة الطبية، والتي لم يكن لها أي دور في تصميم الدراسة أو إجرائها أو إعداد التقارير بشأن نتائجها.

المصدر: إي نيوز